مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨

مائة كتاب إباضي

يحج عن

ويورد المؤلف مسألة: فيمن يحج عن غيره، ويذكر أن المسلمين قد اختلفوا فيها. فقد اختلفوا في الذي يحج بالأجرة عن غيره قبل أن نفسه. وأما الذي قد لزمه فرض الحج وتعلق عليه لزومه فأكثر القول: إنه لا يجوز له أن يحج عن غيره حتى يقضي هو فرض نفسه.

وعن الضحايا وما يجوز أن يضحى به، وفي الهدي وتقليده وإشعاره وحمله، وكيفية نحره، فقال: لا يجوز في الأضحية العوراء ولا العرجاء ولا العجفاء، ولا مقطوعة الذنب ولا مكسورة القرن وأجاز بعضهم إذا بقي من الذنب أو القرن الثلث والعجفاء المهزولة، وقيل: يجوز أن يضحي ببقر الوحش، وأما الظبي وغيره فلا.

ويبدأ المؤلف في الجزء الخامس بباب النذر والاعتكاف وثبوت الوفاء به، ونذر الصبي والمشرك، ونذر المعصية، ويذكر أنه قد ثبت وجوب الوفاء بالنذر لقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمَا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: 7] إذا كان النذر في طاعة الله، أما إذا كان النذر في شيء من المعاصي فقد اختلف فيه وقيل: لا يلزمه الوفاء ولا كفارة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه»، وقول: عليه الكفارة.

والمشرك إذا نذر أن يفعل شيئًا من الطاعات قبل أن يسلم ثم أسلم، فقيل: إن بقي بنذره فعليه أن يوفي به بعد إسلامه.

فالنذر ينعقد في الطاعة، وينحل في المعصية، ويختلف فيمن ينذر بجميع ماله، فقيل: يثبت كله كما نذر ولا يحكم به حكمًا ثابتًا بمنزلة الدين. ويرى البعض أنه بمنزلة حقوق الله، مثله مثل الزكاة والجبر على الصلاة.

ويتناول المؤلف في هذا الجزء أيضًا موضوع الاعتكاف. والاعتكاف هو حبس الرجل نفسه في المسجد طاعة له، ولا يكون إلا بصوم، وأجمعوا على جواز الاعتكاف في مسجده، وفي المسجد الحرام، واختلفوا في غيرهما