الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار
من
المساجد، فقول: لا يكون إلا في المسجد الجامع إلا أن ينوي عند نذره في مسجد معروف، وقول: أن يعتكف حيث شاء من المساجد، وقول: لا يجوز إلا
يستحب
في المساجد التي فيها صلاة الجماعة لجميع الصلوات المكتوبة بالأذان. ويعرض المؤلف للأيمان في باب يتناول فيه معاني الأيمان وأحكامه في الكفارات وأقسامها. كما يعرض للذبائح في باب آخر، حيث يذكر أنه أن يتولى الذبح من يحسنه بشفرة حادة ورفق ورحمة ويستقبل القبلة بعد أن يضجعها ويذكر اسم الله عليها، ويشحط شحطا، ولا يجز جزا، فإن لم يستقبل القبلة بالذبيحة عند الذبح عمدًا فقد قيل: إنها لا تفسد، وقد أساء.
ومن نسي أن يذكر الله عند ذبيحته قيل: لا تؤكل؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اَسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121]، وقيل: جائز أكلها وإن حرك لسانه بذكر الله أجزأه ولو لم يجهر به، وإن لم يحرك لسانه فلا يجزئه، وبأي لغة ذكر من اللغات أجزأه ولو لم يحسن العربية.
الله
شهادة
ويورد المؤلف مسألة عن البنج والأفيون، هل يجوز أكلهما، وهل تجوز يأكلهما؟ فيجيب: إن البنج والأفيون، حرام، وإن أكلهما أحد فلا تجوز
من
شهادته؛ لأن الأفيون مضر بالإنسان، وهو من أنواع السموم المضرة.
نبيه
ومن المسائل الطريفة التي طرحها المؤلف عندما سُئل عن حكم تحريمها أو تحليلها مسألة: «القهوة البنية فقال: لم يبين لي مع ضعف بصري حكم إذ لم يرد فيها نص بحكم من كتاب الله رب العالمين، ولا سنة الأمين، ولا صح معنا إجماع على حكم فيها من آثار الأقدمين عن الفقهاء السالفين. وهناك خلاف بين المتأخرين في هذه المسألة، وذلك راجع إلى أنها من المسائل المستحدثة في زمانهم. ومن ذهب إلى تحريمها لا يرى المؤلف سببًا لهذا التحريم سوى حجة يوردها هؤلاء يحتجون بها على تحريمها أن هذا المشروب يستعمله السفهاء في مجالس اللهو، وهذا ليس بحجة؛ لأن المجالس