الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠لا
مائة كتاب إباضي
يصح بها تحويل حكم إذا ما صح حلاله وثبتت طهارته فهو على حكم الثابت له لا يتغير عن حاله باختلاف المواضع. ثم إن التحريم لا يصح إلا بأصل ثابت.
ويتناول المؤلف دليل من حرّم شرب القهوة إذا كان حب البن قبل طبخه وخلطه بالماء كان حلالاً طاهرا والماء الذي خُلط به أيضا حلالاً طاهرا، واستخدام النار فيه لم تخرجه من الحلال إلى الحرام، بل بالطبخ ازداد طهارة فوق طهارته. وينتهي المؤلف إلى أن هذه المسألة مسألة رأي واجتهاد لا إجماع فيها على القولين: التحريم أو التحليل.
ويبدأ المؤلف الجزء الثامن بباب في الضمانات والخلاص من قبل التعدي والنصب والحل، وألفاه وما يجوز فيه الحل وما لا يجوز. ويطرح مجموعة المسائل تثار تحت هذه العناوين، فمنها مسألة: جماعة اتفقت على قتل رجل أو أكثر على سبيل الفتك، وقد قُتلوا به جميعًا قودًا وقصاصًا. وإن رجعوا إلى الدية فعلى كل واحد من الجماعة دية تامة لهذا القتل.
أخذ
ومسألة الحصون التي توجب الضمان: ما حد الحصون في الأموال التي عليها الأبواب المغلقة والجدر التي لا يتسورها الداخل، هل هي على من منها وهي محصونة بما لا قيمة له ضمان أم لا؟.
فيجيب المؤلف: إن صفة المال المحصون إذا كان عليه جدار لا يقدر الماشي بخطوة، ويقتحمه إلا أن يمسك الجدار، ويكون على ذلك المال غلق مع الباب وأما أخذ ما لا قيمة له ففي ذلك خلاف. وأما إذا كانت أموال غير محصونة وأهلها لا يرضون للناس يدخلون فيها، فإن تنزه عن ذلك فهو أحسن في باب الورع وإن دخل ولم يضر شيئًا فلا يقال: إنه ارتكب حرامًا.
ويتناول المؤلف في الجزء الثاني عشر موضوعات عن العدة وأحكامها، ورد المطلقات، وصفة الزوج الذي تحل به المطلقة لمطلقها ثلاثًا. ويورد