مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار

مجموعة من المسائل حول هذه الموضوعات، ومن هذه المسائل مسألة المميتة المعتدة بالوفاة (الأرملة) أيجوز لها لبس الملابس التي فيها شيء من الحرير؟

فيجيب المؤلف: إذا كان الملبس ليس للتزين وإنما لستر العورة فلا بأس،

وإذا كانت لا تريد بهذا الثوب التزين وإنما هي من أهل الشرف ممن يلبسون الحرير، مثل بنات الملوك ونسائهم ففي ذلك اختلاف: فقيل: إذا كان الثوب ليس للزينة، ومصبوغ فلا بأس، ويجوز أن تلبسه، ورأي آخر يقول: إنها لا تلبس الثوب الحرير إلا لضرورة.

كما يعرض لمسائل في الخلع والاعتداد والطلاق، والنفقة والميراث، وغيرها من المسائل. وفي باب آخر يعرض لمسائل الحيض وأحكامه وصنوفه وأقسامه، وفي النفاس ومعرفة أيامه وما جاء فيه، وفي الوطء في الحيض والدبر وغيره. كما عرض في باب ثالث لأحكام التسوية بين الأولاد في النفقة والميراث، ويذكر مسائل في الغائب والمفقود، وحدهما وأحكامهما، وفي الشهادة على الغيبة والموت والفقد.

وذكر المؤلف أن مدة الغائب هي أجله، وقيل: إنه ثمانون سنة منذ ولد لا منذ غاب وقول مائة سنة، وقول: مائة وعشرون، وقول: حتى يموت أترابه، وقول: حتى يصح موته، فبأي قول من أقوال المسلمين ممن يجوز فيه الاختلاف بالرأي حكم به الحاكم حكمه، ولم يجز مخالفته.

أما الذي ركب سفينة قاصدًا إلى بلد معروف ولم يصح أن السفينة كسرت إلا أنه لم يصل إلى ذلك البلد الذي هو قصده، قيل عنه: مفقود، وقيل: إنه بمنزلة الغائب.

أما الجزء الثالث عشر فيبدأ بباب في اليتامى والقيام بهم والاحتساب لهم، وفي بلوغهم وإيناس رشدهم، وفي الأصم والأعجم والأعمى، والخنثى والمجذومين، وزائل العقل، وما أشبه ذلك».