الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢312
مائة كتاب إباضي
والقيام بأمر اليتامى فرض لو اجتمع الناس على تركه لم يسعهم، وذلك واجب لازم لمن لزمه بولاية أو وصاية أو وكالة فإن عدم ذلك أقيم له وكيل يقوم بأمره.
ويعرض المؤلف في هذا الجزء مسائل تدور حول اليتامى وغيرهم من أصحاب الحاجات ومن يتولى رعايتهم وأحكامهم.
كما ضم الكتاب مسائل في الإقرار وأقسامه وألفاظه وأحكامه، وما يثبت منه وما لا يثبت، ومن يجوز منه الإقرار، ومن لا يجوز، والوصية تكون بعد الموت، ولا تثبت إلا في الثلث تبعًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويبدأ المؤلف في الجزء الرابع عشر باب: «في الوصي وصفة من تجوز الوصاية له، وفي إنفاذ الوصاية وعرضها، وفي بيع مال الهالك وما يجوز من ذلك». ويذكر المؤلف أن الذي يعرض عليه الوصاية لا يكون إلا من أهل المعرفة
بعدلها وباطلها، وأما الذي لا معرفة له ما لا إعراض عليه لا نفع فيه.
وأما الكاتب لها فلا يحتاج أن يكتب لا يؤاخذ بما فيها حتى يعرض على المسلمين إذا كان من أهل المعرفة، وإنما يكتب ذلك قليل المعرفة. وأما الكاتب إذا كان وصيا بنفسه وسمع من الموصي لفظًا ثابتا فجائز له إنفاذها ولو لم يعرضها على أحد وإن كان لم يكتب لفظ الهالك، وإنما هو يكتفي لفظ ما كتب في الوصية فإن كان له معرفة بعدل ذلك وإلا عرضها المسلمين غيره من أهل المعرفة.
ويجوز للوصي الأمر والقيام بالوصية ما دام له عقل صحيح، ولا يجوز فعل المأمور وقضاؤه بعد موت الأمر، ولا يجوز له أن يسلم من مال الموصي أجرة ما أمر له من تصويم من بعد ما مات الموصي الأجرة لمن
استأجره للصيام.