مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار

313

وفي باب آخر يعرض المؤلف لموضوع: «وصية الأقربين، وصفة قسمها، ومعرفة الأقربين ودرجاتهم، وفي المواريث وأحكامها».

والباب الثالث في «الدماء وأحكامها والجراحات وأقسامها، والأروش والديات والقصاص، والقود والغنائم والجهاد والعاقلة». وذكر المؤلف أن الجهاد فرض على الكفاية لا يجب فرضه إلا بالعلم به والقدرة عليه، والعدة والنيات له والإمام إذا قدر عليه، والإجماع وأجمعوا أنه ساقط على النساء والصبيان والعبيد والأكابر من الزمناء الشيوخ المرضى)، والخنثى المشكل والأعمى والأعرج والمريض والفقير الذي لم يجد ما ينفقه في طريقه فضلاً عن نفقة أولاده إلا أن يعطيه الإمام ما يحتاج إليه من ركوب ونفقة، فيجب

عليه قبول ذلك.

وأدلته على أهمية الجهاد وفضيلته بأدلة نصية نقلية، منها: قوله: «كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة الكاتبون إلا حسنات المجاهد»، و «حرمة امرأة الغازي في سبيل الله كحرمة نساء النبي، وإن هلك استوجب الجنة»، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾

[آل عمران: 169].

هي

العليا،

ويجب على المجاهد عند الخروج أن ينوي أن خروجه في سبيل الله وابتغاء مرضاته، وأن تكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله لا يريد شيئًا من أغراض الدنيا، ولا له فيها حاجة ولا له إليها رجعة. قد ألقى علائقها من قلبه، ورغب في الآخرة، وتجرد في الوصول إليها، ماضيًا على إمامة لا ينثني عن الحق حتى يلقى الله ويودع أهله ويعد أنه لا رجعة له إليهم، فهذه شروط الصادقين.

ويجب على المجاهد أن يحافظ على عشرة خصال: لا يخرج للجهاد إلا بإذن والديه ورضاهما، ويؤدي ما افترض الله عليه من صلاة وزكاة وحج، وغير