الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة
319
وقد اختلف العلماء في المحكم والمتشابه، فقال بعضهم: المحكم الناسخ الذي يعمل به، والمتشابه المنسوخ الذي يؤمن به ولا يعمل به. وقيل: المحكم ما لا يحتمل من التأويل غير وجه واحد والمتشابه ما احتمل من التأويل أوجها. وقيل: المحكم ما عرف العلماء تأويله وفهموا معناه، والمتشابه ما ليس لأحد إلى علمه سبيل ما استأثر الله بعلمه.
ويبدأ الجزء الرابع بالحديث عن التوحيد ونفي الأشباه والتحديد على الباري، ووصفه بما يليق من التحميد، مع ذكر أسماء الله الذاتية والفعلية، وما يجوز أن يوصف به في الأزل وما لا يجوز، وتفسير أسماء الله تعالى، وما يجوز أن يوصف به تعالى من الأسماء والصفات.
ومعرفة الله تعالى أول المفترضات وبها تصح العبادات، ومن لم يكن بالله عارفًا كان به جاهلاً، ومن كان جاهلاً لم يكن له عاملاً، ومن لم يكن له عاملاً كان لأوامره مهملاً، ومن كان لأوامره مهملاً كان لعذابه مستوجبا. ولا يوصف الله - تبارك وتعالى - إلا بما وصف به نفسه.
ويجب على كل عاقل سلم عقله من الآفات أن يعتقد أن الله سبحانه إله واحد لا شريك له، منفرد لاند له قديم لا أول له مستمر الوجود لا آخر له، ليس بجسم مصور، ولا بجوهر مقدر، ولا يماثل الأجسام، ولا يجزئه الانقسام، ولا تحله الجواهر والأمراض، ولا تحويه الأقطار والجهات، منزه عن التغير حي جبار قاهر، لا يعتريه عجز ولا قصور ولا تأخذه سنة ولا نوم له الملك والملكوت عالم بجميع المعلومات لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.
والانتقال
ويعرض الجزء الخامس للفعل الإنساني، ويستعرض المؤلف مذهب أهل الجبر، وينقده، ويتحدث عن التكليف ومعناه والتكليف على معنيين: معنى تجوز إضافته إلى الله سبحانه، والآخر لا يجوز.