مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

322

والمرجئة قالوا: هو اعتقاد ونطق فقط.

والكرامية قالوا: هو نطق فقط.

والمعتزلة قالوا هو العمل والنطق والاعتقاد.

مائة كتاب إباضي

والفارق بينهم وبين السلف أن السلف جعلوا الأعمال شرطًا

يعم

کماله، في القلب

فالمراد من النطق عندهم الإتيان بالشهادتين، ومن العمل ما والجوارح لتدخل الاعتقادات والعبادات.

ومراد من أدخل العمل في تعريف الإيمان، ومن نفاه إنما هو بالنظر إلى ما عند الله ـ تعالى ـ وأحكام الآخرة، وإلا فأحكام الدنيا تترتب على النطق بالشهادتين إجماعًا.

ويعرض المؤلف في الجزء الثامن «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، ويرى أنهما فريضتان من فرائض الله على من قدر على ذلك، وحد القدرة أن يأمن على نفسه وماله ممن يقوم عليه بذلك، ومن مواد ما يخاف منه من التولد من ذلك، فإذا كان يجد القدرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو معذور بعلم المنكرات والمعروف والمعروف طاعة الله والمنكر معصية الله.

وتناول المؤلف في هذا الجزء موضوع الولاية. وقال: إن الإمام إذا شهر في الدار أنه من أهل دعوة الحق وجبت ولايته حتى يظهر جوره، ولأجل ذلك كانت براءة الدعاوى سريرة.

والإمام مأمون أنه لا يستعمل إلا من يجوز له استعماله، وقوله مقبول إن ادعى بذلك على بعض القول، وإذا استعملهم الإمام وولاهم، وقاموا في بالعدل، ولم يخونوا أمانتهم التي ائتمنوا عليها، ولم تقم عليهم حجة

ولايتهم

يكونون فيها مبطلين فلا سبيل عليهم فيما هم فيه، محقون، وإنما السبيل على