مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

324

مائة كتاب إباضي

وحكم الولاية والبراءة بالظاهر أن يظهر من أحد من الناس فسق، أو يظهر منه رشد، فلكل من ظهر منه فسق فعلى المسلمين أن يبرأوا الله منه بما ظهر إليهم من فسقه، فإذا وقفوا على حرمة حدثه، وليس على من لم يبلغ علمه إلى معرفة حرمة حدثه أن يبرأ منه فإذا لقيته الحجة لزمه أن يبرأ منه باسمه وعينه. ويعرض المؤلف في مستهل الجزء التاسع لأصول الولاية والبراءة، وأنهما فريضتان نطق بذلك، القرآن وأكدته السُّنَّة، ونسخته آثار الأئمة الذين هم حجة

الله في دينه. وكل من ضيع فريضة من فرائض الإسلام على التعمد بغير عذر فلا ولاية له عند المسلمين حتى يرجع عن الباطل إلى الحق والإيمان بمنزلة الوضوء والصلاة، فمن ترك جارحة من جوارح الوضوء متعمدًا من غير عذر فهو بمنزلة من ترك الوضوء.

ويؤكد المؤلف على إجماع المسلمين من، مذهبه واتفاق الكتاب والسُّنَّة على الدينونة بالولاية، والبراءة ولم يبطل ذلك إلا بعض المبتدعين من المسلمين ممن قال: إن الإيمان قول بلا عمل وإنما سائر أهل القبلة غير أهل الإرجاء. أما عند مذهب المؤلف فالولاية والبراءة فرضان صحيحان، افترضهما الله تعالى على عباده. ومن شك فيهما بتأويل ضلال من غير رد منه لتنزيل ولا بمنصوص من سُنَّة فهو - في نظره - كافر نعمة، منافق فاسق عن دين ويختم المؤلف هذا الجزء بالحديث في الولاية والبراءة والوقوف، وفي القذف والاستتابة، وولاية المقصر، أو المتعاون بشيء من سنن الإسلام، وفي اختلاف الوليين.

الله.

ويعرض المؤلف في الجزء العاشر لموضوع التوبة، والتوبة في اللغة بمعنى

6

الله

الرجوع؛ لقول العرب: تاب؛ أي رجع والتائب إلى الله هو الراجع عن نهي إلى أمره، وعن معصيته إلى طاعته وعما يكره إلى ما يرضى، وعن غير الله