مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢

342

مائة كتاب إباضي

الرسل بلوغهم الرشد وهو أربعون سنة، ومن شروط الرسالة أيضا أن يكون النبي أعلم من جميع من يُبعث إليهم بأحكام الشريعة التي بعث بها أصلية وفرعية، ولم يتعلم موسى من الخضر علس حكما شرعيا.

وأما ما يتعلق بأمور الدنيا للصرفة فلا يضرهم عدم اتفاق على طريق ما يتقنه ولا يجوز أن يقال: إنهم لا يعلمون شيئًا من أمور الدنيا؛ لأنه بما يوهم

البله والغفلة وهم منزهون عن ذلك. وهم معصومون من الكفر قبل النبوة. وأما الكبائر، ومنها اللسانية والجنانية فقد أجمع الناس أيضًا على امتناع

صدورها عنهم، واختلفوا في دليل، امتناعها، فقيل: السمع، وقيل: العقل. وأما الصغائر عمدًا؛ أي قبل البعث فقد جوّزها عليهم جماعة من السلف وغيرهم، ومنعها المحققون من الفقهاء والمتكلمين وبه جزم في النظم، فهم معصومون من الصغائر عمدًا، كما أنهم معصومون من الكبائر.

أما الباب الثاني فيتناول فيه المحقق الخليلي موضوعات في «التوحيد وما يجوز من الصفات الله تعالى وما لا يجوز حقيقة ومجازا».

على لسان أحد

من

وفي الجزء الثاني من الكتاب يتناول المحقق الخليلي في الباب الأول منه مسألة الولاية. ويذكر أن الولي في الجملة من قال: ربي الله ثم استقام، وولي الحقيقة من ثبت له القول بما يوجب السعادة الأبدية من كتاب الله تعالى، أو أنبيائه أو رسله صلوات الله عليهم، وولي الظاهر من وافق المسلمين اعتقادًا وقولاً وعملاً، وتظاهرت له البراءة من التهمات والتجنب للشبهات، وأداء المفترضات والمسارعة إلى الخيرات بالمواظبة على الأعمال الصالحات، فإذا دام على ذلك وعُرف به، فهو الولي العدل، والثقة والأمين والمؤمن، والمسلم، والمحسن، والتقي والبر الزكي، وهي صفة من تجنب ولايته على أهل الدار من خصه علم ذلك بخبره أو صحيح شهرة، أو رفيعة ممن تجوز رفيعته في موضع وجوب ذلك، أو بفتيا أهل العلم بذلك إذا شرح لهم الصفة.