الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤354
مائة كتاب إباضي
وقد أورد المؤلف في هذا الباب سبعة عشر حديثًا، وإن لم يبلغ بعضها درجة الصحة إلا أن كثرة الصحيح منها كافية للاستدلال.
وأما الفصل الثالث فهو لبيان الأدلة من خلال الآثار المروية عن السلف الصالح، وعندها أيضا سبعة عشر أثرًا. وقد أمكن تخريج بعض هذه الآثار بسند صحيح مرفوع إلى النبي.
أثر
جميع
وبعد أن أورد هذه الفصول خرج بخلاصة يوضحها بقوله: ألا وأني على ذلك لأقول: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ثبت أصلهما من كتاب الله تعالى وسُنَّة رسوله مع الإجماع على ذلك وشاهد العقل السليم، فلا يماري فيه ذو بال ولا يحجه عاقل بحال.
ثم يؤكد هذا الاستنتاج بأن لنا في هذا الفهم أئمة، ما علينا إلا الاتباع ويأخذ في توضيحهم على النحو التالي:
والاقتداء
بهم
فالإمام الأول هو الله رب العالمين؛ لأنه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء
:
ذوي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ولأنه ما أنزل الكتب ولا أهبط الأرواح الملكية، ولا أرسل الرسل البشرية ولا جعل النبوة والعلم جميعًا إلا لبيان أمره ونهيه».
وأما الإمام الثاني فهو: كتاب الله تعالى؛ لأنه ما أنزله إلا لإظهار كلمة الحق وإماتة الباطل، ولأن كل آية منه شاهدة بثبوت هذا الأصل العظيم، وكذلك سائر الكتب السماوية.
والإمام الثالث: ملائكة الله؛ لأنهم أول من أمر ونهى من المخلوقين، فكانوا رسول الله إلى أنبيائه.
والإمام الرابع: الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأن الحكمة من بعث النبي الأمر والنهي وسيرتهم دليل على ذلك.