مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

355

والإمام الخامس: هم الخلفاء الراشدون ومن اقتفى أثرهم من أئمة المسلمين.

والإمام السادس: علماء المسلمين الأعلام.

والإمام السابع: المؤمنون جميعًا؛ لأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. والإمام الثامن: صالحات الأعمال بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: 45].

الباب الثاني: فيمن يلزمه أو لا يلزمه، وهل يسع جهله أم لا؟

وهذا من أهم أبواب الكتاب وأطولها قسمه إلى عشرة فصول، يتخللها عناوين فرعية، ومسألتان ومقالتان وهي بمثابة مباحث متفرعة من الفصول حسب منهج البحث العلمي الحديث.

الفصل الأول: في كشف حقيقة المعروف والمنكر من حيث الإجمال: والمؤلف يذهب فيه إلى أن فرضيتهما تقوم بحجة السمع لا العقل، وأن الأصل الجامع في ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ [النحل: 90] فالعدل هو اللازم المفروض والإحسان هو المندوب وما اعترض بينهما فحسب اقترابه من أحدهما، وكذلك بالنسبة للمنكر فهو إما واجب الترك أو مكروه ويبين بأن الأصل في تقسيم المنكر هو قوله تعالى: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ والْمُنكَرِ﴾ [النحل: 90].

فعله،

ثم يوضح معنى الفحشاء والمنكر، ويبين أقوال العلماء في ذلك، ويشير إلى الإعجاز القرآني من أن الآية الكريمة شملت أحكام الأمر والنهي وجوبًا وندبًا، وإجمالاً وتفصيلاً، وحسن نسق، وتدرجًا، وترتيبًا وخصوصًا وعمومًا.

ويختم هذا الفصل بقوله: وبهذا يُعرف أن ما تعرضنا لذكره ليس إلا نموذجًا للقياس، أو توضيحًا لوهم يحذر منه الالتباس، وإلا فلا سبيل هنا إلى تفصيل جميع أبوابه.