الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨358
مائة كتاب إباضي
كما يناقش هذا الفصل عدة قضايا أخرى تندرج تحت عنوان هذا الفصل، منها:. دور المرأة والضوابط التي يجب مراعاتها عند قيامها بفرضية الأمر
والنهي. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة شرعية، وبالتالي فلا حاجة إلى أخذ الإذن من الحكام للقيام بهذا الواجب.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية.
الفصل الرابع: في شروط ما يجب فيه الحسبة»، وله ثلاثة شروط: أولها: أن يكون منكرًا صريحًا لا محتمل فيه، فإن تطرق الاحتمال إليه لم يجب، بل قد يكون مندوبا إليه، وقد يتأكد الندب في مواضع، فمن رأى رجلاً صحيحًا يأكل نهارًا في شهر رمضان ولم يعلم أنه متوطن أم مسافر لم يجب عليه السؤال، فإن علم أنه في موضع من وطنه وهو صحيح فقد يُحتمل أن يكون ناسيًا أو متعمدًا، فالسؤال غير واجب، ولكنه من الندب الأكيد، فإن كان في محل تهمة أو كانت تلك عادة له وجب النهي في الثاني إلا أن يصح
عذر.
له
وثانيها: أن يكون ظاهرًا، فإن التجسس لا يجوز في المستور إلا إذا أدى
إلى فساد العالم وتعذر قطعه ذلك كالسرقات وسفك الدماء فلا بد من العناية بكف الأذى ودفع المظالم، سرها وجهرها ما أمكن.
ذلك
وأما ما لا يتعدى شره عن الفاعل فإذا استتر به في بيته ولم يصح عليه بعلم يقين من شهوة أو شهادة أو سماع أو نظر أو نحوه من مؤديات العلم، فلا يخترق ستره، ولا يتولج عليه في بيوتاته فإن اقتحام بيوت الناس بغير موجب معصية محضة.
وثالثها: حضور المنكر في الحال لا قبله، لأن الوقوع غير معلوم بالقطع فإن المنكر قد زال، ولو أدركوا بعد الفراغ من المنكر فقد زال الاحتساب وبقي