الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠360
مائة كتاب إباضي
الفصل السابع: «في الأدب والعقوبات. ويبدأ المؤلف الحديث ببيان أن العقوبات مما يختص به السلطان دون الرعية خاصة الحدود، ثم يناقش مسألة حكم إنفاذ الحدود من قبل الحاكم الجائر أو من قبل السيد على عبده، ويرجح هو عدم الجواز لأن الجائر لا يزيد منزلة على واحد من أراذل الرعية، وإن كان ظاهر الغلبة والقدرة فما هي في الحق إلا نوع قصور من قبل الأمة، وهذا خلاف العقوبات الأخرى التي يمكن أن يقوم بها من يقوم مقام الحاكم الرئيس في عشيرته.
ويؤكد بأن تنفيذ هذه العقوبات واجب شرعى ليس لأحد إبطاله فعدم معاقبة أهل الفساد متعارض مع الإرادة الإلهية، إضافة إلى أنه يؤدي إلى الإضرار بالمجتمع والجرأة على فعل المنكرات، وفي هذا كله فلا بد للقائم من نية حسنة، وأن يكون هذا التنفيذ في سبيل الله، وأن لا يستعجل بالعقاب قبل قطع الأعذار، مع شرط عدم التجاوز لما أذن له شرعًا من المقدار، حتى يعود في عدله ظالمًا.
لا
ثم يقسم العقوبات إلى ما كان من حقوق الله، وهذا يكفي فيه النصيحة والتعليم إذا صدر من فاعله على معنى الجهل أو الغلط، وإذا تاب وأخلص وأعطى الحق من نفسه.
أما إذا كان الحق متعلقا بحقوق العباد كالحبس على شتم أو ضرب فهو من النوع الواجب وليس للحاكم التخيير، وإن كان له التشديد والتخفيف.
ثم يتناول المؤلف أنواع العقوبات في مسألتين:
الأولى في الحبس وصفاته وفيها يبين:
معنى السجن والحبس.
مواصفات السجن وشروطه.