الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤364
عدم
مائة كتاب إباضي
الأب
مع
والوكيل قد يكون من الأب في حياته أو من الحاكم بعد موت الأولياء أو من جماعة المسلمين مع عدم الحاكم أو من السلطان ـ ولو جائرًا ـ مع عدم الجماعة، وقيل: السلطان أحق بالتوكيل من الجماعة، إلا أن يكون الجماعة هم سلطان الموضع
فالطفل إذا مات أبواه ولم يقم به أحد هلك لا محالة، وفي معناه: المجنون إذا صار بتلك الحالة، وفي هذا الحد يجب الاحتساب على كل قادر عليه. والمعلم قد أجيز له الأدب للصبي بأمر والده، واليتيم يأمر وليه أو القائم
به والقول فيه كما مضى من الأقوال وله أن يستبيح في ضربه
الفصل العاشر: «في ما يسع الجهل به أو لا يسع من هذا الشأن». ويبدأ المؤلف هذا الفصل بتأكيد فرضية الأمر والنهي لمن ثبت عليه التكليف، ثم يقسم الناس على أساس هذا الواجب إلى أهل علم، وأهل جهل، ويبين فرضية ودور كل منهما، وأن الإنسان الجاهل يسعه جهل حكم شرعي ما لم يرتكب المحرم، أو يفوت الواجب عليه، فإذا وقع في واحدة منهما أثم، ولا يعذر بسبب جهله إلا إذا تعذر عليه وجود من يعبر له مراد الشارع، وحتى في هذه الحالة عليه البحث
الباب الثالث: في صفة القائم وما يؤمر به وما ينهى عنه. وقد تناول المؤلف فيه بالتفصيل الصفات التي يجب أن يتحلى بها القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو مأمور بالاستقامة على الأفضل فى حقه على حد الاستطاعة. ويبين بأن القاعدة المهمة في ذلك أن يكون مستقيما في الظاهر، قائمًا بالواجبات مسارعًا إلى المندوبات سليمًا من الآفات متحليا بالمكرمات، وإن استقامة القائم من أشد الشروط لتحقيق الهدف من الأمر والنهي، لأن لسان الحال أصدق من لسان المقال، وإذا خرب الباطن فخراب الظاهر لا محالة كائن.