الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨368
مائة كتاب إباضي
الدولة وأخبارها، وحصوله على كثير من المصادر والمراجع التي أفاد منها في الكتابة والبحث.
ورغم المكانة التي نالها ابن رزيق في عصر شهدت فيه عُمان تطورًا ثقافيا وحضاريًا كبيرًا، إلا أن سيرته وحياته الخاصة لم تحظ باهتمام معاصريه، ولا نعرف عنه إلا ما ذكره ابن رزيق نفسه في مؤلفاته من أنه ولد في بداية الثمانينيات من القرن الثامن عشر (حوالي (1782 م) في مسقط لعائلة مشهورة ذات مكانة اجتماعية مرموقة.
وكان جده رزيق يشغل منصبًا مهما، فقد كان يشرف على الصادرات والواردات في ميناء مسقط، وأبقاه السلطان أحمد بن سعيد (1744 - 1783 م) مؤسس دولة البوسعيد في منصبه وكانت تربطه به علاقة حميمة قبل تولي الإمامة، وكان مقربًا منه ومستشارًا له وبعد وفاة جده رزيق ورث والده محمد الوظيفة وعمل فيها، وظل على علاقة قوية بالسلطان.
وعاش ابن رزيق حياة حافلة بالأحداث والشخصيات، أما وفاته فمن المرجح أن تكون بعد عام 1873 م.
ومن مؤلفات ابن رزيق
1 - «الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين. والكتاب يعرض تاريخ عُمان منذ العصر الإسلامي إلى عام 1856 م، ويُعد مصدرًا مهما للأحداث التي وقعت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وقد أضاف إليهما «بادجر» تاريخًا موجزًا لعمان من 1856 - 1870 في ترجمته للكتاب، وهو أول كتاب في تاريخ عُمان يعرفه الغربيون.
2 - الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان». وهو عبارة عن مجموعة من القصائد الشعرية نظمها المؤلف في أحداث عُمان منذ القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي إلى القرن الثامن عشر