الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧١الصحيفة القحطانية
371
دولة البوسعيد، والصادرات والواردات، وميزانية الدولة وعدد الجنود، وغير ذلك من المعلومات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي والعسكري.
كما ضمن ابن رزيق الصحيفة القحطانية قصائد مطولة، منها ما نظمه هو نفسه في مدح أو رثاء أو غير ذلك؛ كالقصيدة التي عدّد فيها مناقب ناصر بن مرشد في الباب الثامن وسماها «المسترشد الهادي في مناقب سيرة الممجد ناصر بن مرشد»، ومنها قصائد متنوعة فيها أخبار علماء وحكام وأئمة إباضيين لا تقل أهمية عن الأخبار التاريخية التي احتوتها الصحيفة القحطانية.
بهم
كما تكمن أهمية الصحيفة القحطانية في احتوائها عددًا كبيرًا من الأشعار والقصائد لبعض مشاهير عُمان وشعرائها الذين خصص لهم جزءا في الباب السابع سماه: «شعراء اليمنيين العُمانيين الذين اتصل علمي بهم وأحاط فهمي». وقد سار ابن رزيق على خطى من سبقه من المؤلفين العُمانيين، فالمنهج العام للكتابة عندهم يقوم على فكرة تداخل العلوم، حيث لا يتم الفصل بين التاريخ والشعر والفقه والحديث وعلم الكلام وآراء الفرق، فالهدف الأساسي هو تثبيت أصول المذهب الإباضي، وتعميق أفكاره ومبادئه، والتذكير به وبدور علمائه ومكانتهم ومؤلفاتهم، والأحداث التي وقعت في عُمان عبر
عصورها المختلفة.
وتُعد «الصحيفة القحطانية» عملاً موسوعيًّا ضخما في الأدب والشعر والأنساب القحطانية، تعكس لنا مدى سعة معرفة ابن رزيق واطلاعه على المصادر الإسلامية، وقد أشار إلى كثير منها في ثنايا صحيفته بعبارات تدل على اطلاعه عليها بشكل مباشر أو غير مباشر.
و «الصحيفة القحطانية» مكونة من مقدمة، وثمانية أبواب على النحو التالي: المقدمة في فائدة الاطلاع على علم الأنساب وما فيه من حصول الآداب، تحدّث فيها عن أهمية تدوين التاريخ وعلم الأنساب ومكانته عند العرب، ثم