الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢372
مائة كتاب إباضي
تحدث
عن القبائل المنتسبة لقحطان، وانتشارها في جزيرة العرب مستشهدًا
ببعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ذات العلاقة بهذا الموضوع. ويذكر ابن رزيق في المقدمة أن العرب كانت تحفظ أنسابها كحفظها أرواحها ما لم تحفظه أمة من الأمم، حتى أن الرجل منهم ليعلم ولده نسبه كتعليمه بعض منافعه وهو فعلهم في قديم الدهر، لئلا يدخل الرجل منهم في غير قومه، ولا ينتسب إلى غير قبيلته، ولا ينتمي إلى غير عشيرته، أحاطوا
بذلك أحسابهم، وحفظوا به أنسابهم، ولا يرى ذلك في غيرهم من الأمم. وقد حصّ النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ بَعْدَه على تعليم النسب ومعرفة أنساب العرب؛ ليصلوا بذلك ما أمر الله تعالى بإيصاله، وينتهوا عما نهى الله عنه، وقد أخذ هذا المعنى بعض الشعراء.
الباب الأول: في معرفة أنساب القحطانية تناول المؤلف في هذا الباب تشعب القبائل القحطانية إلى حميرية وكهلانية، وفيه يعدد أهم القبائل المنتسبة لهذين الفرعين وما فيها من بطون مشهورة، مع ذكر أهم العلماء والشعراء الذين خرجوا من هذه القبائل والبطون.
الباب الثاني: ذكر الأنبياء المتصلة سلسلة نسبهم بالقحطانيين، وهم: هود،
وصالح، وشعيب، يتناول فيه سلسلة نسبهم وأخبارهم.
الباب الثالث: في ملوك بني قحطان وما لهم من مناقب، يبدأ بيعرب بن قحطان بن هود ثم بقية الملوك المنتسبين للقحطانية وقصصهم وأساطيرهم التي ينقلها من كتاب: خلاصة السيرة «الجامعة» لنشوان الحميري.
الباب الرابع: في ذكر أخبار ملوك القحطانيين الصحيحة المشعرة عن مناقبهم الصريحة، ويستكمل فيه ذكر بقية ملوك القحطانيين.
وتحدّث المؤلف في هذا الباب عن مأرب وجنتها وسدها، وكانت مدينة