الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤374
مائة كتاب إباضي
وَأَيَّامًا عَامِنِينَ * فَقَالُوا رَبَّنَا بَعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَقْنَهُمْ} (سبا: 18 - 19].
الباب الخامس: في ذكر أصحاب النبي المختار من الأنصار، وتكلم فيه ابن رزيق عن أشهر الصحابة والصحابيات من الأنصار من الأوس والخزرج من
قحطان.
الباب السادس: في ذكر التابعين وتابعي التابعين من الأعيان المنتسبين إلى قحطان، ذكر فيه مجموعة من العلماء والمشهورين بدأه بمالك بن أنس، ثم جابر بن زيد الذي أسهب كثيرًا في الكلام عنه، فأورد أخباره وبعض رسائله. وذكر المؤلف أن جابرًا كان فريد زمانه ووحيد عصره وأوانه في العلم بالكتاب والسُّنَّة الشريفة، مسكنه «فرق» من عُمان المزونية، ثم انتقل إلى البصرة، فصحبه بها الشيخ الفقيه الزاهد الحسن البصري، وتوفي الشيخ جابر بالبصرة قبل أن يتوفى الحسن البصري بها.
وكانت وفاة الشيخ جابر بن زيد يوم الجمعة من شهر صفر، سنة ثلاث وسبعين وقيل سنة ثلاث ومائة من الهجرة.
ولما بلغ أنس بن مالك موت جابر بن زيد وكان مريضا، قال: مات أعلم من على الأرض.
ومما روي عن الحسن البصري أيضًا أنه قال: مات خير أهل الأرض. وكان الشيخ جابر بن زيد كثيرًا ما يروي الحديث النبوي عن عائشة وابن العباس رحمهما الله وغيرهما من الصحابة، عن النبي صلى الله عليه وسلم
وشهد جابر عائشة، وسألها عما جل ودق من أمر الدين فأخبرته.
ويخصص ابن رزيق في نهاية هذا الباب جزءًا لعلماء عُمان المنتسبين