مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

مكنون الخزائن وعيون المعادن

381

والصاحب بالجنب وابن السبيل، وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب كل مختال فخور وغيرها من الأمور.

والباب الحادي عشر في ذكر الحجة في الجملة، والباب الثاني عشر «فيما يسع جهله وما لا يسع»، والباب الثالث عشر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، ويذكر المؤلف أنهما فريضتان من فرائض الله على من قدر على ذلك. وحد القدرة أن يمن على نفسه وماله ممن يقوم عليه بذلك.

والباب الرابع عشر يستكمل فيه المؤلف ما يسع الجاهل جهله من الدين وما لا يسع من ركوب المحارم والباب الخامس عشر في ذكر الخطاب وضمان الفتيا. أما الباب السادس عشر والأخير في الجزء الأول فهو عن الولاية والبراءة. الحب لأولياء الله والبراءة هي البغض لأعداء الله، وهما

والولاية هي فريضتان على من قامت عليه حجتهما في خصوصها وعمومها. ودليلها من القرآن قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعض﴾ [التوبة: 71]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ عَاوَوا وَنَصَرُوا أَوْلَتَبِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [الأنفال: 72]، فهذا في الولاية.

وأما في البراءة فقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: 72] وقوله تعالى: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَؤُا مِنكُمْ﴾ [الممتحنة: 4].

و

أما الولاية والبراءة في الحقيقة فهي لكل من صحت ولايته أو براءته من كتاب الله أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما شهادة الشاهدين عن لسان رسول الله فإنها تقوم في ذلك مقام الحكم بالظاهر، وأما الشهرة عن لسان رسول الله فحكمها حكم الحقيقة في الولاية والبراءة. وأما الولاية والبراءة في الشريطة فهما الولاية والبراءة في الجملة، وذلك أن يتولى كل ولي الله ويبرأ من كل عدو الله.