الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤384
في
مائة كتاب إباضي
ولا قاصدين. والتيمم للصلاة عند فقد الماء فريضة؛ لأن الله تعالى قد أمر به قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43] فأوجبه بدلاً من الماء في رفع الحدث لعدم وجوده أو ما أشبهه في حالة شهوده على من تعبده به، ولأداء ما عليه من صلاة أو صوم، فهو من الفرائض على من لزمه، والتيمم لغة: القصد في الأصل، ثم صار اسمًا لهذه الفريضة والصعيد هو ما صعد على وجه الأرض من ترابها والطيب هو الحلال الطاهر.
ويعرض المؤلف للصلاة» في بعض أبواب هذا الجزء، فيذكر فرائض الصلاة وسننها وحدودها والأوقات التي لا تجوز فيها، والبقاع المنهي عنها، والقيام والنية للصلاة والدخول فيها والهيئة لها والقبلة، وذكرها وفي غروب القمر وطلوعه، وفي الأذان وفضله والإقامة والتوجيه وتكبيرة الإحرام وما بعدها من الصلاة إلى التمام، وفي الإمام إذا كان لا يحسن القراءة، وفي سجدتي السهو، وفي الشك والنسيان، والزيادة والنقصان في الصلاة، وما يعرض للمصلي من الحوادث التي يجوز له بها قطع الصلاة وصلاة الجماعة وفضلها، وفي إمامة المرأة مع الرجل وعكسه، وفي صلاة الرجال مع النساء خلف الإمام وما أشبه ذلك، ويذكر المؤلف أن الصلاة في الجماعة سنة، وهي العبادة العظمى، وقيل: الصلاة في الجماعة الجهاد الأكبر، والانتظار من الصلاة إلى الصلاة الرباط الأكبر.
هي
هي
والمرأة لا تؤم النساء ولا الرجال في الصلاة المكتوبة، ولا في شيء من الواجبات من السنن، إذ ليس عليهن ذلك في الأصل واجبًا، وإذا حضرت الجنازة ولم يحضر هن أحد من الرجال؛ قيل: لا صلاة عليهن، وقيل: يصلين عليها وتؤمهن واحدة منهن. وكذلك في شهر رمضان قد قيل: إنهن تصلي بهن واحدة منهن، وتكون في وسط الصف المقدم منهن، ولا تتقدمن كهيئة الإمام في الرجال، كذلك في صلاة الجنازة وليس للنساء أن يصلين الصلاة المكتوبة بإمام منهن، وقيل: تؤم المرأة النساء في الفريضة والنافلة، وقيل: تصلي بالنساء
النافلة، ولا تصلي بهن الفريضة، وهكذا اختلفت الآراء حول هذه المسألة.