الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦386
مائة كتاب إباضي
المطالبة به، والخلع يقع على ثلاثة أوجه: فخلع يقع على شيء بعينه، وخلع يقع على شيء في الذمة، ويكون حالاً، وخلع يقع على مال معلوم، ولا تنازع في ذلك.
وقد فرض الله تعالى العدة على النساء دون الرجال من الناس، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228] والثلاثة قروء: هي ثلاث حيض.
ويبدأ الجزء العاشر ببقية كتاب «الجماع» في العدد ومعانيها وأحكامها، وبهذا الجزء من الكتاب يختم المؤلف القطعة الثانية من كتابه، ليبدأ الجزء الحادي عشر بالقطعة الثالثة والأخيرة من هذا الكتاب.
ويتناول المؤلف في الباب الأول من الجزء الحادي عشر: الحيض والاستحاضة والإنابة والوطء في ذلك، وفي الدبر وفي وطء الصبي والمعتوه والسكران، وفي وطئها من فوق الثوب، وفي حيض الحامل وفي النفاس وأحكامه والغسل وصفته.
والحيض الانفجار يقال حاضت الشجرة إذا انفجر منها شيء يسيل، كحيض الدم، والمحيض اسم يراد به الحيض، وهو خروج الدم من فرج المرأة، لا كل خروج دم، وهو أصل في نفسه، يقال: لا اشتقاق له. والحائض في الأصل اسم يسمى به كل فائض وكل دم جاء من مخرج البول فليس بحيض، وإنما الحيض ما جاء من موضع الولد والجماع.
وفي باب آخر في هذا الجزء يتناول المؤلف موضوعات تزويج العبيد والموالي من الحرائر والإماء، وطلاقهم وإيلائهم وظهارهم، وردهم في الإمام وأحكامها، وفي نفقتهم وكسوتهم، وأولادهم، وفي عبيد المشركين إذا أسلموا، وفي إملاء العبيد وعقوبتهم وأدبهم وخدمتهم.
ويبدأ المؤلف في الجزء الثاني عشر بموضوعات عن الأولاد وحقوقهم،