مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

جوابات الإمام السالمي

399

فقال الإمام السالمي وجهه قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222] فهذه الآية نص على تحريم الوطء في الحيض، وأجمعت على ذلك الأمة.

فإذا أعلمته بحيضها كانت حجة عليه فإن لم يمتنع دافعته عن منكره الذي

أراده في نفسها، فإن أبى دافعته بما أمكن ولو أفضى إلى قتله.

ومن المسائل التي طرحت على الإمام السالمي في هذا الباب وأجاب عنها:

مسألة وطء الزوجة المتوقعة للحيض يومها.

مسألة: قراءة الحائط أو الجنب القرآن.

مسألة حكم الوطء في الحيض.

ويرى الإمام السالمي أن تحريم الوطء في الحيض مما اجتمعت عليه الأمة، وقد ورد به نص الكتاب والسُّنَّة. قال الله تعالى ﴿وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]. وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى حائضا في فرجها، أو امرأة في دبرها، أو كاهنًا، فقد كفر بما أنزل على محمد».

وروي عن ابن عباس أنه قال: كانت اليهود إذا حاضت المرأة فيهم لم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوهن في البيوت، فسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله وعل قوله: {وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أذى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح»، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفونا فيه. وأخبر بعض الصحابة النبي عن ذلك، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه قد وجد عليهم فخرجوا فاستقبلتهم هدية من لبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهم فسقاهم فعرفوا أنه لم يجد عليهم.