الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠400
مائة كتاب إباضي
وأما الإجماع فإن الأمة من موافق ومخالف مطبقون على تحريم الوطء في الحيض، ولم يخالف في ذلك أحد؛ بل صرح ابن حجر الهيتمي بأن الوطء في الحيض كبيرة، ونُقل ذلك عن الشافعي. و بيان ذلك أنهم أجمعوا على تحريم الوطء في الحيض، فإن فعل فاعل ذلك عمدًا أجمعوا على عصيانه ثم اختلفوا في فساد زوجته عليهم، فمنهم من أفسدها عليه وأمر بالتفريق بينهما لعصيانه، إذ من تعجل شيئًا قبل أوانه عاقبه الله بحرمانه، ومنهم من لم يفسدها عليه وأباح له المقام معها، وعليه التوبة والإنابة مما فعل، ومنهم من وقف فمن أخذ بقول من هذه الأقوال وتمسك به لا يبرأ منه لأنه محل رأي بخلاف المسألة الأولى فإنه مجمع عليها. وقد طُرحت على الإمام السالمي عدة مسائل وسؤالات حول النفاس، منها:
مسألة: ثبوت النفاس بإسقاط علقة أو مضغة.
مسألة: صلاة النفساء في الطهر المتخلل.
مسألة تخلل الطهر في مدة النفاس.
ومن أبواب هذا الجزء الأول من الكتاب باب الأذان، وباب الصلاة، وباب سجدة السهو، وباب جمع الصلاة، وباب صلاة الجماعة، وباب صلاة الجمعة، وباب صلاة التراويح، وباب صلاة العيد، وباب صلاة المسافر، وباب صلاة المريض، وباب صلاة الجنائز، وباب عن المسجد، وغيره.
ومن المسائل التي طرحت على الإمام السالمي في باب الصلاة: مسألة الإقبال على المصلين بعد التسليم، فقد سُئل: كيف جاز للإمام ترك الانحراف على الجماعة في الصلاة بعد التسليم من الفريضة فيصلي ما شاء الله من السنن والنوافل، ثم ينحرف على الباقين منهم بعد ذلك، وربما لا يجد أحدًا من الجماعة بعد ذلك؛ لأن فيهم الفارغ والشغيل، وقد ورد في الحديث أن