الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣مشارق أنوار العقول
الإمام نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي تعليق: سماحة مفتي سلطنة عُمان فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي تحقيق: عبد المنعم العاني
دار الحكمة - دمشق - سورية، ط 1، 1416 هـ / 1995 م.
عدد الصفحات: 591 صفحة
403
هذا كتاب «مشارق أنوار العقول للإمام نور الدين ـ أبي محمد - عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، وضعه بعد دراسة متأنية وفهم حقيقي لكتاب الله، والتزام كامل بسُنَّة نبيه محمد .. وعرض فيه مجمل آراء ومعتقدات المدارس الفكرية بأسلوب واضح وناقش فيه آراء المعتزلة، ودرس تصورات الأشاعرة، وعرض أفكار الفرق الأخرى، وناقش هذا جميعًا، ولم يمنعه اختلافه مع أية فرقة من هذه الفرق أن يقول الحق بشكل جلي وواضح، وكان متأدبا بما يقول، واضعا نصب عينيه قوله تعالى: ﴿أَدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
كافة أرجائها حتى قال عنه صاحب
عُمان هذا وقد ذاع صيته في ربوع وفي کتاب: «نهضة عُمان»: «كان له - السالمي ـ شديد الغيرة على محارم الله تعالى، يقول الحق وينطق بالصدق مشهور بالبسالة والصلابة، كثير الرد على من خالف ملة الإسلام، مشغول البال بأمته، يفرح بما ينفعها، ويحزن لما يضرها، وإنه ليكتئب إذا أُصيب أحد من الأمة بحدث ولو بالصين، معتمدًا ذلك على قوله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
في
يبدأ المؤلف كتابه بتنبيه يذكر فيه أنه عندما يذكر لفظ (الإمام) فالمراد به