مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

404

مائة كتاب إباضي

الإمام أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الكدمي. وعندما يذكر (أفاضل عصرنا) فالمراد به شيخه الصالح صالح بن علي، وعندما يطلق لفظ (القطب أو

قطب الأئمة) فمقصوده هو الإمام محمد بن الحاج يوسف المصعبي أطفيش. ويتناول المؤلف الحديث عن البسملة فيذكر أنه بدأ بالبسملة اقتداءً بالكتاب العزيز، فإنه قد ورد أن أول ما نزل من القرآن أقرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1]، وعملاً بالسُّنَّة قولاً وفعلاً. أما القول فهو ما روي عنه أنه قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر»، وفي رواية «أقطع»، وفي أخرى «أجذم». والمراد بذي بال: ذو شأن في الشرع ولم يكن بذكر محض، والمراد بذي في الشرع: هو الواجب فعله، أو المندوب إليه، أو المباح المتحول

الشأن

بإصلاح النية طاعة.

الله

وأما الفعل فلأنه كان الله يكتب باسمك اللهم فلما نزلت آية هود كتب الله، فلما نزلت: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: 110] كتب بسم الرحمن، فلما نزلت آية النمل كتب بسم الله الرحمن الرحيم.

سم

ويعرض المؤلف أمرًا في البدء بالبسملة عند قول الشعر، وذهاب البعض إلى تحريم ذلك، أما المؤلف فيقول: إن الممنوع من ابتدائه بالبسملة هو الشعر المحرم، كالذي قصد به مدح كافر أو هجو مؤمن، أو المكروه كالتغزل في غير معنى، وأما ما قصد به إظهار حكمة أو تدوين علم، فيندب إلى ابتدائه بالتسمية،

كما صنع الشاطبي في الشاطبي في قوله: «بدأت الله والحمد أولا» لأنه خلاف الأولى.

بسم

ثم قسم المؤلف البسملة إلى أربعة مقاصد:

المقصد الأول: في الباء

قيل: إنها للاستعانة ومعنى الاستعانة هنا كون ما بعد الباء معينًا للفاعل في

إنشاء الفعل وآلة له فيه كالقلم للكاتب واستشكل هذا من وجهين: