مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥

مشارق أنوار العقول

405

الأول: أنه يلزم عليه أن يكون الرب تعالى مستعينًا باسمه، والاستعانة

بالنظر إلى الخلق لا إلى الخالق.

والثاني: أنه يلزم عليه أن يكون ما بعد البسملة أشرف منها؛ لأنه المقصود بالذات، ولا يخفى أن المقصود بالذات أشرف من المتوصل به إليه. وإذا لم

يبدأ القارئ بالبسملة فالناقص في القراءة هو فعل القارئ لا السورة.

المقصد الثاني: في اسم

وهو مشتق من السمو؛ أي: العلو؛ لأنه

يسمو بمسماه هذا مذهب البصريين

وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من وسم بمعنى علم.

ويستشهد المؤلف بقول القرطبي: إن من قال الاسم من السمو يقول: لم يزل الله تعالى موصوفا قبل وجود الخلق وبعد وجودهم، وعند فنائهم وبعد البعث لا تأثير لهم في أسمائه وصفاته.

أما المؤلف فيرى أنه إن أريد بالاسم اللفظ أو التسمية فهو حادث؛ لأنه

كان الله ولا شيء

ء معه، وإن أريد به مدلوله فهو عين المسمى لا غيره، لكنه لا يطلقه هكذا على الحقيقة إلا على المسمى، وإطلاقه على اللفظ والتسمية

مجازًا.

المقصد الثالث: الله

علم على الذات الواجب الوجود لذاته المستحق لجميع المحامد،

واستشكل هذا التعريف من وجهين

أحدهما: أنه

يوهم أن قوله واجب الوجوه إلخ تكميل للذات والذات العلية

لا نقص بها حتى يلزم تكميلها، ورد بأنه تخصيص للذات لا تكميل لها.

وثانيهما: أن وضع العلم لشيء إنما هو فرع إدراك ذلك الشيء بالعقل، أو

بالحاسة، أو بهما معًا، وواجب الوجود لا إدراك له بشيء من ذلك.