الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦406
مائة كتاب إباضي
والإجماع في أن الواضع لاسم الله هو الله لا غيره، وإن اختلفوا في غير هذا
اللفظ الكريم. المقصد الرابع: الرحمن الرحيم
صفتا ذات إن أريد بهما مريد، الرحمة، وصفتا فعل إن أريد بهما المحسن
أن
إلى خلقه فهما من ذات الوجهين من الصفات باعتبارين وعلى كلا الوجهين فمحال أن يراد بهما في حقه تعالى حقيقتهما اللغوية التي هي بمعنى الرقة والعطف، لكنهما في حقه تعالى حقيقتان شرعيتان على ما أطلقتا عليه، فالرحمن الرحيم مثلاً حقيقة شرعًا في إرادة الخير للمرحوم على اختيار الأشعري، وفي إيصال النعم إلى المرحوم كما هو اختيار الباقلاني، وثمرة الخلاف هل يصح يقال لهم: اجعلنا في مستقر رحمتك، فعلى الأولى لا، وعلى الثانية نعم. ثم ينتقل المؤلف إلى بحث وتفسير (الحمد لله) من خلال ثلاثة مقاصد: المقصد الأول: في تعريف (الحمد) لغة واصطلاحًا
يستشهد المؤلف بقول الباجوري في حواشي «الجوهرة»: إن الحمد لغة الثناء بالكلام على الجميل الاختياري على جهة التبجيل والتعظيم، سواء كان في مقابلة نعمة أو لا. وأقسام الحمد الأربعة: هي حمد قديم القديم، وحمد قديم لحادث، وحمد حادث القديم، وحمد حادث لحادث. ويعترض المؤلف على هذا بقوله: وهذا الشمول إنما يصح على مذهب الأشاعرة وهم القائلون بقدم الكلام، أما على مذهب المؤلف فلا يصح لأنه إما أن يبنى على مذهب من لا يثبت الكلام النفسي أصلاً، وإما أن يبنى على مذهب من أثبته وعليه فالكلام النفسي عندهم هو صفة ذاتية، يعتبر بها نفي
ضدها ـ وهي
آفة الخرس - ليست معنى حقيقيًّا قائمًا بالذات كما هو مذهب
الأشعرية في سائر الصفات الذاتية.