مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩

مشارق أنوار العقول

409

بالحس الباطل، وذلك كإدراكنا الجوع والشبع والألم والراحة والحب والبغض. وثالثها: الحس الظاهر.

فأما المدرك بالوجدان فلا يكون إلا ضروريًا، وأما المدرك بالعقل والحس فبعضه ضروري وبعضه نظري، وزاد بعضهم طريقًا رابعًا وهي التجربة، وجعلها مركبة من الحس والعقل.

ويرى المؤلف أن هذا الطريق داخل تحت العقل. وذهب البعض إلى ذكر طريق خامس وهو النقل، ويذكر المؤلف أن هذا الطريق داخل تحت السمع أيضا. والباب الثاني في السؤال والسؤال لغة الطلب وفي الاصطلاح: ما يبرهن به في العلم. وللسؤال أربع تقسيمات كل تقسيم منها باعتبار:

التقسيم الأول: باعتبار السائل.

التقسيم الثاني: باعتبار حكم الشارع.

التقسيم الثالث: باعتبار لفظ السؤال.

التقسيم الرابع: باعتبار المسؤول عنه.

أمر،

ويتناول الباب الثالث الاجتهاد والفتوى والاجتهاد لغة مشقة في يقال: اجتهد فحمل صخرة، ولا يقال: اجتهد فحمل ذرة. وفي الاصطلاح: استفراغ الفقيه الوسع في استحصال حادثة بشرع أو عقل.

والفتوى بالفتح والواو في آخرها أو الضم والياء ـ الفتيا ـ، هي تبيين العالم للحكم، وكل واحد من الاجتهاد هو فيما لم يجد العالم فيه نصا من كتاب أو سُنَّة أو إجماع، وأراد العمل به أو الفتوى فعليه أن يجتهد وينظر في أصول تلك القضية، حتى يستنبط الحكم فيها، والواجب من الفتوى هو فيما إذا سئلت عن مسألة لا يسعك كتمانها فيجب عليك تبيينها.

والمحرم من الاجتهاد هو فيما إذا اجتهد في مصادمة نص قطعي أو عقلي.