مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

414

مائة كتاب إباضي

إلا بحقها فإنه لما كان من حقها تأدية الواجبات والانتهاء عن المحرمات حلت دماء من ضيع شيئًا من المفترضات أو ارتكب شيئًا من المحرمات إذا كابر عليه، فلولا أن ذلك من حقها لما حل قتل فاعل شيء منها.

جميع

ويجب الاعتقاد بأن الله واحد في ذاته وصفاته وأفعاله، بمعنى: أنه لا يشبه شيئًا في جميع ذلك ولا يشابهه فيه شيء لقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ) [الشورى: 11]، وأن الموت حق لقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوتِ﴾ [آل عمران: 185]، وأن الساعة حق، وهي النفخة الأولى التي ينفخها إسرافيل في الصُّور، وبها يميت الله كل حي، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34].

وأن البعث حق، وهو عبارة عن النفخة الثانية التي ينفخها إسرافيل في الصُّور، وبها يحيي الله كل ميت زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبَعَثْنَ) [التغابن: 7] وأن الحشر حق، وهو عبارة عن جمع الحيوان إلى موقف الحساب يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفَدًا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) [مريم: 85 - 86]. وأن الحساب لقوله تعالى: {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَسِبِينَ) [الأنبياء: 47]. وأن حساب الله تعالى مخالف لحساب الخلق؛ لأن حسابه فصل

وتمييز لأعمال العباد فيبين للمطيع طاعته وللعاصي معصيته، ويميز بينهما. وأن الله جملة الملائكة، وهم أجسام نورانية خلقها الله للعبادة، السلام وحملتهم غير جملة الإنس والجن، فلا يوصفون بذكورية ولا بأنثوية، ولا يأكلون ولا يشربون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وهم نوعان: روحانيون وكروبيون، فمن الروحانيين الرسل إلى الأنبياء، وهم السفرة وبين رسله، وأما الكروبيون فهم الذين خلقهم الله وعجل للعبادة فقط.

بين

الله

وأن الله أنبياء من بني آدم عليه وعليهم السلام، وقد اختلف في عددهم، والمشهور أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، وقيل: مائتا ألف وأربعة وعشرون، ومنهم الرسل. والإيمان بجميع الأنبياء والرسل مجملاً مجز من غير