مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

418

مائة كتاب إباضي

تعالى الإيحاء إلى نبي لم يأمر بالتبليغ فيختص باسم النبي دون الرسول؛ لما بينهما من فروق.

ثم يتحدث المؤلف عن المعجزة، وأن المعجزة لغة مأخوذة من العجز، وهو ضد القدرة، وعُرفًا أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي الذي هو دعوة الرسالة أو النبوة مع عدم المعارض، وقال سعد الدين التفتازاني: هي أمر يظهر بخلاف العادة على يد مدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز المنكرون عن الإتيان بمثله، وقد اعتبر المحققون فيها سبعة قيود الأول: أن تكون قولاً أو فعلاً أو تركا فالأول كالقرآن، والثاني كنبع من بين أصابعه، والثالث كعدم إحراق النار لسيدنا إبراهيم.

6

الماء

الثاني: أن تكون خارقة للعادة، وهي ما اعتاده الناس، واستمروا عليه مرة بعد أخرى، وخرج بذلك غير الخارق، كما إذا قال: آية صدقي طلوع الشمس من حيث تطلع وغروبها من حيث تغرب.

الثالث: أن تكون على يد مدعي النبوة أو الرسالة، وخرج بذلك الكرامة،

وهي ما يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح والمعونة.

الرابع: تأخرت بزمن يسير، وخرج بذلك الإرهاص، وهو ما كان قبل النبوة والرسالة تأسيسا لها كإظلال الغمام له قبل البعثة.

أن تكون مقرونة بدعوى النبوة أو الرسالة حقيقة أو حكمًا بأن

الخامس: أن تكون موافقة للدعوى، وخرج بذلك المخالف لها كما إذا قال:

آية صدقي في انفلاق البحر فانفلق الجبل.

السادس: أن لا تكون مكذبة له، وخرج بذلك ما إذا كانت مكذبة له كما إذا قال: آية صدقي نطق هذا الجماد، فنطق أنه مفتر كذاب.

السابع أن تتعذر معارضته، وخرج بذلك السحر، ومنه الشعبذة في اليد ترى أن لها حقيقة ولا حقيقة لها كما يقع للحواة.

وهي

خفة