الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٩مشارق أنوار العقول
419
وزاد بعضهم
ثامنا: وهو
أن لا تكون في زمن نقض العادة كزمن طلوع
الشمس من مغربها، وخرج بذلك ما يقع من الدجال كأمره للسماء أن تمطر فتمطر، وللأرض أن تنبت فتنبت.
والمقصد الثاني: فيما يجب للرسل وما يستحيل عليهم، وما يجوز في حقهم وفي حكم ذلك. فما يجوز للرسل أن لهم صفات جائزة وأخرى واجبة وثالثة مستحيلة.
والمقصد الثالث: في تفضيل الأنبياء بعضهم على بعض، وهو مقصور على السماع؛ أي: ليس لأحد أن يدخل هذا الباب باجتهاد منه؛ لأنا لسنا أهلاً للحكم في ذلك، وقد اختلفت الطرق في تفضيل بعضهم على بعض، مع الاتفاق أن أفضل الكل نبينا، ففضل بعضهم بعده آدم، وبعضُهم نوحًا، وبعضهم موسى، وبعضهم عيسى، وبعضهم إبراهيم.
قال القطب: وهو الصحيح في نظر الشيخ الخليلي ـ أنه فضل موسى فنوحًا فعيسي، وبعضهم فضل عيسى على نوح فقال: هكذا أفضل الأنبياء نبينا فإبراهيم فموسي فعيسي فنوح عليهم جميعًا الصلاة والسلام، وهذا ما يُستفاد من قول المؤلف: أفضلهم نبينا ثم الخليل ثم الكليم بعده عيسى الجليل وبعدهم نوح فباقي الرسل فالأنبياء ذوو المقام الأكمل
المقصد الرابع: في نسخ شرائعهم (الرسل) بشرائع نبينا.
:
أفضلية
ويتناول المقصد الخامس الملائكة، ويشير المؤلف أنه لا نزاع في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على جميع الخلق، وكذلك أيضًا لا نزاع في تفضيل الأنبياء على الملائكة السفلية الأرضية، وأما تفضيلهم على الملائكة العلوية، فذهب إليه جمهور الإباضية وجمهور الأشعرية مستدلين بأدلة. وذهب الزمخشري إلى
تفضيل جبريل على نبينا عليهما الصلاة والسلام.