الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣طلعة الشمس، شرح شمس
الأصول
433
لأنه خطاب مفرد، ولا يتناول خطاب المفرد غيره معه، وأما من جهة الشرع فقيل: إن العرف الشرعي قضى بعموم نحو ذلك الخطاب بدليل. وقد اختار الإمام السالمي قول أكثر الشافعية والأشعرية وبعض الحنابلة، وقول المعتزلة. المسألة الخامسة: العام بعد التخصيص هل يبقى حجة بعد التخصيص؟ وقد اختار السالمي أن العام بعد التخصيص يبقى حجة فيما لم يدخله، إلا إذا خص بمجمل، حيث قال: اختلف في جواز التمسك بالعموم المخصص، وجعله حجة في أفراده الباقية بعد التخصيص على مذاهب، المختار منها ما عليه الجمهور، وصححه البدر» - ويقصد البدر الشماخي - من أن يكون حجة ودليلاً في ذلك الباقي إلا إذا خص بلفظ مجمل. وما اختاره الإمام السالمي هو قول الجمهور، وقد قيل إن قومًا ادعوا الإجماع على ذلك. المسألة السادسة جواز البيان بالأدنى اختار الإمام السالمي أن البيان لا يجب أن يكون كالمبين في القوة، حيث قال: اعلم أن البيان قد يكون أقوى من المبين، وقد يكون مثله في القوة، وقد يكون أدنى منه قوة، فلا يجب إذا كان المبين متواترًا أو مشهورًا أن يكون البيان مثله، بل يجوز أن يكون بيان المتواتر أحاديا. وما اختاره الإمام السالمي هو قول جمهور العلماء.
المسألة السابعة حجية الإجماع السكوتي يرى السالمي أن الإجماع السكوتي حجة ظنية، والإجماع السكوتي أن يقول بعض المجتهدين قولاً، ويسكت الباقون بعد انتشاره من غير أن يظهر منهم اعتراف أو رضا به أو إنكار له. فيقول السالمي: وأما حكم الإجماع السكوتي فهو حجة ظنية توجب العمل، ولا تفيد العلم مثل خبر، العدل، فمن خالف الإجماع السكوتي لا يُحكم بفسقه على الصحيح. وقد خالف الإمام السالمي في هذا المذهب غالب الحنفية، فإنهم يقولون: إنه حجة قطعية. المسألة الثامنة: تقديم الخبر على القياس مثال الخبر المخالف للقياس