الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٦436
ضل الله
مائة كتاب إباضي
المسألة الخامسة وقوع الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم في في أمور الشرع: وقد رأى السالمي أن اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في أمور الشرع لم ينقل إلينا، حيث إن المختار من هذه المذاهب كلها جواز تعبده بالاجتهاد مطلقًا في الأحكام الدينية والآراء السياسية، لكنه لم يقع منه في الأحكام الدينية، وإنما وقع منه في الآراء السياسية في حروب الأعداء، بمعنى: أنه لم ينقل إلينا وقوع ذلك إلا في
الحروب، وما اختاره الإمام السالمي مخالف لما عليه جمهور العلماء. المسألة السادسة: تطرق الخطأ إلى اجتهاد: اختار الإمام السالمي منع في اجتهاده، حيث قال في تجويز خطئه نظر، وما اختاره السالمي أخذ به أيضًا من العلماء، أمثال الشافعي وابن فورك، وهو مخالف لما عليه الأكثر من العلماء.
الخطأ
المسألة السابعة: هل يحتاج الصحابة إلى تزكية أم هم عدول، فلا يبحث عن عدالتهم؟ اختار السالمي احتياج الصحابة الله الله إلى التزكية والتعديل بعد الفتن، خاصة من لم يُعلم منه البقاء على السيرة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: والقول الفصل بين الخصوم في هذا المقام أن نقول إنهم جميعًا عدول، إلا من ظهر فسقه منهم قبل الفتن أما بعد الفتن فمن علم منه البقاء على السيرة التي كان عليها رسول الله فهو عدل مطلقا. ومن لم يعلم منهم البقاء على تلك السيرة فلا يسارع إلى تعديل.
المسألة الثامنة: في تعارض النص والإجماع: اختار الإمام السالمي أن النص والإجماع إذا كانا ظنيين فإنه يقدم النص على الإجماع، حيث قال: إن كان كل واحد من النص والإجماع ظنيًّا، كما هو شأن المتعارضين، فتقديم النص أولى؛ لأنه نقل عن الشارع، والإجماع نقل عن غيره.
المسائل التي انفرد بها الإمام السالمي: وهي مسائل خالف فيها السالمي الأئمة السابقين من أئمة الإباضية؛ كابن بركة والشماخي، وبعضها يخالف فيها