الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٧طلعة الشمس، شرح شمس
الأصول
437
المذهب نفسه، ومنها مسألتين إحداهما لما خالف فيه المذهب، وهو أن الإمام السالمي يقبل رواية الكافر المتأوّل والفاسق المتأوّل، ويخالف في ذلك ابن بركة.
والمسألة الثانية ما خالف فيه بعض علماء، مذهبه، وهي مسألة بيان المجمل
بالمساوي والأضعف، منع القوة والأضعف، فلا
البدر الشماخي من بيان المجمل بالمساوي له في
يبين الآحاد بالأحاد، ولا المتواتر بالآحاد.
ويرى الإمام السالمي جواز بيان المجمل بالمساوي والأدنى، قال في: «طلعة «الشمس»: اعلم أن البيان قد يكون أقوى من المبين، وقد يكون مثله في القوة، وقد يكون أدنى منه، فلا يجب إذا كان المبين متواترا أو مشهورًا أن يكون مثله، ومنع بدر العلماء أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي أن يكون البيان مساويًا أو أدنى منه، وقد سبقه إلى هذا المنع ابن الحاجب».
ومما انفرد به الإمام السالمي ـ أيضا ـ اشتراط معرفة المجتهد سيرة النبي وسيرة صحابته، حيث قال: يُشترط معرفة كل من لا يستغني عنه المجتهد في استنباط الأحكام، فينبغي أن يكون عارفًا بالسيرة النبوية؛ لأن فيها معرفة أفعاله وأحواله، وأن يكون عارفا الصحابة وأحوالهم؛
بسير
لأن الدين ما عليه الصحابة، حيث قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين بعدي.
مسائل وافق فيها الحنفية: هناك مسائل وافق الإمام السالمي فيها الحنفية، منها:
المسألة الأولى من المسائل التي وافق فيها الإمام السالمي الحنفية: تقسيمات الأصول، فالحنفية قسموا الأصول إلى قسمين: الأدلة، والأحكام، القسم الأول: الأدلة: يشمل الكلام على الأدلة المتفق عليها والمختلف فيها، مباحث الألفاظ من أمر ونهي وخاص وعام ومطلق ومقيد، ومجمل ومبين، وجميع أنواع الدلالات من جميع جهاتها كجهة
ويتبع
الأدلة
جميع
ظهورها وخفائها.