مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣٩

طلعة الشمس، شرح شمس الأصول

439

وما اختاره الإمام السالمي هو قول الحنفية والمعتزلة. أما

فقد اختاروا الوقف.

جمهور

العلماء

المسألة السابعة: إحداث قول ثالث بعد أن استقر الخلاف من الأمة على قولين: اختار السالمي جواز إحداث قول ثالث مطلقا، حيث قال: والصحيح عندي من الأقوال الثلاثة: القول بجواز إحداث قول ثالث مطلقا، سواء رفع القولين السابقين أو لم يرفعهما؛ لأن المحرم إنما هو خلاف الإجماع دون

ما عداه من

الخلاف.

وما اختاره الإمام السالمي هو قول الظاهرية وبعض الحنفية.

مسائل ليس فيها اختيار وهناك مسائل حكى فيها الإمام السالمي اختلاف العلماء دون اختيار أو ترجيح لبعض الأقوال على الباقي، منها: مسألة معارضة القياس لخبر الواحد، ومسألة جواز حذف بعض الخبر مع ذكر الباقي، ومسألة رواية العدل عن مجهول الحال، هل ذلك تعديل له أم لا؟

الركن الأول: «في مباحث الكتاب». يعرف الإمام السالمي الكتاب بأنه: القرآن الكريم، وأنه النظم المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. ويشير المؤلف إلى أن غرض الأصوليين من الكتاب هو استنباط الحكم الشرعي من الدليل، ويكون ذلك الدليل آية ويكون حرفًا، فهم يطلقون اسم الكتاب على المجموع من كتاب الله تعالى وعلى الآية وعلى الحرف منه.

الركن الثاني: «في مباحث السُّنَّة؛ أي: في بيان الأحوال المختصة بالسُّنَّة. والمراد بالمباحث المختصة بالسُّنَّة: هي البحث عن كيفية اتصالها بالنبي صلى الله عليه وسلم وأنها بطريق التواتر أو الشهرة أو الآحاد والقرآن لا طريق له غير التواتر، فلا يشارك السُّنَّة في شيء من ذلك. والبحث عن حال الراوي: وأنه معروف، أو مجهول، أو مستور الحال، أو مجروح والبحث عن شرائط الراوي: من العقل والضبط والعدالة والإسلام