مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٢

442

مائة كتاب إباضي

الركن الخامس: في مباحث الاستدلال الاستدلال في اللغة: طلب الدليل. وفي العرف: عبارة عن إقامة الدليل. وفي اصطلاح الأصوليين: اسم لنوع خاص من الأدلة، وهو ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس.

والدليل الخامس من الأدلة الشرعية، وهو الاستدلال والمراد به ما ليس بنص ولا إجماع ولا قياس.

ويشير الإمام السالمي إلى أن كثيرًا من الأحكام الشرعية خارجة عن ظاهر تلك الأدلة، بمعنى أنه لم يوجد من واحد من الأدلة ما يدل على حكم فيها، استدل العلماء على ثبوت أحكامها بأمور، منها:

- استصحاب حال الأصل.

—

والاستقراء.

والمصالح المرسلة.

والاستحسان.

ثم أخذ في بيان الاستحسان فقال:

ومنه الاستحسان أن ينقدحا في ذهن ذي العلم دليل وضحا

من الاستدلال الاستحسان وقد قال به المعتزلة والحنفية، وحكاه ابن الحاجب والبدر الشماخي عن الحنابلة، وأنكره الشافعية وبشر المريسي من الحنفية، قال الشافعي: من استحسن فقد شرع، أي: من قال بحكم من الأحكام الشرعية بالاستحسان فقد أحدث شريعة غير شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه مبالغة في تقبيح القول بالاستحسان.

أما القسم الثاني من الكتاب فهو في الأحكام، وفيه أربعة أركان: الركن الأول في الحكم وبيان حقيقة الحكم وانقسام المقصود من الحكم إلى دنيوي وأخروي.