الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٧تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان
447
ثم انتقل ملك عُمان من أولاد مالك بن فهم إلى بني معولة بن شمس. وكان أول من أسلم من عُمان (مازن بن غضوبة)، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأهل عُمان
6
بالخير. ثم وفد بعد عام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له قد هدى الله قوما من أهل عُمان، ومن عليهم بدينك وقد أخصبت عُمان خصبًا هنيا، وكثرت الأرياح والصيد بها. فقال: «ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عُمان خصبًا وصيدًا فطوبى لمن آمن بي ورآني، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني وإن الله سيزيد أهل عُمان إسلامًا». عن سبب إسلام ملوك عُمان، فيذكر المؤلف أن سبب ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى أبرويز بن كسرى أنو شروان يدعوه إلى الإسلام، فمزق كتاب النبي، فقال النبي حين بلغه ذلك: «اللَّهُمَّ مزق شمله كل ممزق». فلم يفلح كسرى بعد دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، فسلط الله عليه ابنه (شيرويه) فقتله.
أما
6
ثم أرسل (شيرويه) إلى باذن مرزبانه على عُمان، أن يرسل رجلاً عربيا
أنه
فارسيا صدوقًا مأمونًا، إلى الحجاز يأتيه بخبر هذا الرجل العربي الذي يزعم نبي، فأرسل رجلاً يسمى «كعب بن برشة الطاحي، وكان قد تنصر وقرأ الكتب فقدم المدينة، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم،، فكلمه، فرأى فيه الصفات التي يجدها في الكتب فعرف أنه نبي مرسل فعرض عليه النبي و الإسلام فأسلم كعب ورجع إلى عُمان، فأتى باذن فأخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم نبي مرسل.
ثم
6
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل عُمان يدعوا ملكهم ومن معه إلى الإسلام، فأجاب، وأرسل إلى الفرس الذين بعمان، وكانوا مجوسًا، يدعوهم إلى التدين بهذا الدين، والإجابة إلى دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، فأبوا فأخرجهم الملك قهرًا من عُمان.
وتحت عنوان: «باب في عقيدة أهل عُمان يشير المؤلف إلى أنه احتاج إلى ذكر هذا الباب ليعلم الناس أنهم على السبيل الأول الذي وضعه لهم