مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٠

450

مائة كتاب إباضي

ولا نرى الولاية إلا لمن علمنا منه الوفاء بما وجب عليه من دين الله، ونبرأ من المصرين على المعاصي من أهل دعوتنا وغيرهم حتى يراجعوا التوبة ويتركوا الإصرار.

ولا نرى للنفر من المسلمين أن يبايعوا إمامهم إلا على الجهاد في سبيل الله والطاعة في المعروف حتى يهلكوا على ذلك أو يظهروا على عدوهم، ونتولى مجاهدنا وقاعدنا، ويعرف قاعدنا لمجاهدنا الفضيلة التي خصه الله بها، ونتولى من لم ندرك من المسلمين ولم نره منهم بشهادة المسلمين.

ونبرأ ممن لم ندرك من أئمة الظلمة وممن لم نره منهم ومن أوليائهم بشهادة المسلمين، ونرضى من ملوك قومنا أن يتقوا الله ولا يتبعوا أهواءهم ولا يجحدوا سننه، ولا يصروا على ذنب بعد معرفة، وأن يضعوا الصدقة والفيء حيث أمرهم الله.

ونرضى من الشيعة أن يتقوا الله، ولا يفارقوا من لم يحكم إلا وحكم غير الله. ونرضى من الخوارج أن يتقوا الله، ولا يغشموا في دينهم، ولا يرغبوا عن سبيل من هدى الله قبلهم، ولا يتولوا قوما ويخالفوا أعمالهم، وأن لا يفارقوا من سار بسيرة قوم يتولونهم.

ونرضى من المرجئة أن يتقوا الله ربهم، وأن يؤمنوا للمؤمنين في ولاية من لم يدركوا من المسلمين، والبراءة ممن لم يدركوا من أئمة الظلم فيتولوا بشهادتهم كشهادة من يشهدون عليهم بالضلالة، وأن لا يسموا الحكام بغير ما أنزل من أسمائهم.

ونرضى من الفتنة أن يتقوا الله، وأن يقروا بحكم القرآن، ويقفوا بوعده،

ربهم،

وأن يستحلوا من أهل البغي والعداء والظلم ما أحل الله وأن يعملوا بسُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتولوا على العمل بها، وإن ضعفوا عنها.