مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩

تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان

459

أما الصفات التي يوصف بها تعالى فيجب له الاتصاف بالكمال، فهو

6

تعالى: قديم حي عليم قادر، مريد، بصير، سميع باق، لا يجوز عليه الفناء، وإنه تعالى عالم بذاته، وقدير بذاته، بمعنى أن ذاته تعالى متصفة بهذه الكمالات غير محتاجة إلى آخر، فهو بسم الله غني بنفسه كامل بذاته.

ويجوز على الله تعالى بعث الرسل وإنزال الكتب وخلق الخلق وإماتتهم وبعثهم وحشرهم وحسابهم.

أما بعث الرسل، فقد أرسل الله تعالى ثلاثمائة وثلاثة عشر رسول ولاً أولهم آدم علي، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو رسول إلى الكافة. وجملة الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا.

ويجب الإيمان بجملة الرسل وجملة الكتب، وأن يبجل هؤلاء الرسل بالصفات الواجبة لهم، فلهم صفات الصدق والأمانة، والضبط والفطانة والنباهة، وينزهوا عن الكذب. أما صفاتهم الجائزة، فمنها الأكل والشرب والجماع المباح، ومخالطة الناس والمشي في الأسواق، واتخاذ الأزواج والأصحاب، وحصول الذرية، إلى غير ذلك.

ويجب على الإنسان أن يؤمن بالملائكة ويعرف أنهم جنس غير الإنس والجن، وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأنهم لا يأكلون ولا يشربون ولا يوصفون بذكورية أو أنثوية، وإنما هم خلق خلقهم الله تعالى لعبادته ولتدبير أوامره.

ثم يفسر المؤلف معنى الموت بأنه مفارقة الروح للجسد، ويجب على الإنسان الإيمان به، والإيمان بأن كل شيء هالك إلا الله تعالى. وكذلك أن يؤمن أن كل إنسان يُبعث يوم القيامة، وهو المعبر عنه بقيام الساعة.

ويجب عليه أيضًا أن يعلم أنهم يُحشرون، ويحاسبون، إما بالثواب ودخول