مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

مائة كتاب إباضي

الجنة، أو بالعقاب ودخول النار، وقد أعدها الله لأهل الكبائر من العصاة من مشرك وفاسق، وأن من دخلها لا يخرج منها أبدًا.

ومن

الأمور الواجب على الإنسان اعتقادها الخوف والرجاء، أي: أن يكون راجيًا لثواب الله تعالى وخائفًا من عقابه.

ومن الاعتقادات الواجب على الإنسان الإيمان بها الإيمان بالقضاء والقدر، وأنه لا يتحرك متحرك ولا يسكن ساكن في الموجودات جميعًا إلا بمشيئة الله وقدره.

أعداء الله من

ومن الاعتقادات الواجب الإيمان بها أيضًا الولاية والبراءة. فيجب على الإنسان أن يتولى أولياء الله جميع من الأولين والآخرين إلى يوم الدين، وأن يبرأ من جميع الأولين والآخرين، وهي فرض على كل مكلف قامت عليه حجتها، ويجب عليه بعد ذلك أن يتولى من علم ولايته من أئمة المسلمين وخواصهم، وأن يبرأ ممن علم عداوته من أئمة الظلمة وعامتهم، وأن يقف عمن جهل، حاله فلا يعلم منه ما يوجب الولاية ولا ما يوجب البراءة، فالحكم فيه الوقوف عن الولاية أو البراءة.

ويتناول المقصد الثاني: الأعمال، بعد أن تولى المقصد الأول الاعتقادات، وعنوان هذا المقصد: في بيان ما يجب على الإنسان من العمل بالأركان وهو نوعان: إما عبادة مالية أو عبادة دينية.

العبادة المالية مثل الزكاة وأداء الحقوق إلى أهلها من نحو الديون، والضيف، وحق الجار، وغير ذلك.

والعبادة البدنية نوعان: إما بدنية خالصة، مثل الصلاة ووظائفها، والصيام، وصلة الأقارب، ومواصلة الجار، ونحو ذلك.

وإما أن تكون بدنية مالية أي أنها تحتاج إلى إنفاق مال في أدائها، مثل

الحج والجهاد.