مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢

462

النوع

مائة كتاب إباضي

الثالث: صلاة مطلق الخوف، وذلك أن يشتد الخوف في مقابلة

العدو، ولم يمكنهم أن يصلوا صلاة الموافقة، فإنهم يصلون كيفما أمكنهم. وتكلم المؤلف عن صلاة المريض الذي له أن يقصر من صلاته ومن وظائفها ما لا يمكنه فعله، فإذا لم يستطع التطهر بالماء تيمم وصلى قائمًا، وإذا لم يستطع القيام صلى قاعدًا، فإذا لم يستطع القعود صلى مضطجعًا على يمينه، ووجهه إلى القبلة ويومئ برأسه لما لم يستطع أن يفعله من الركوع والسجود؛ لأن الله له لا يكلف نفسا إلا وسعها.

كما عرض المؤلف صلاة الجمعة وسننها وصلاة العيدين وخطبة العيد، بالإضافة إلى صلاة الجنائز، وكيفية غسل الموتى، والتيمم للميت وكيفية التيمم له، والتكفين والتحنيط.

ثم يقدم المؤلف تفاصيل عبادة الصلاة، فتحدث عن شروطها، لأن هناك شروطًا لا بد من فعلها؛ لأن الصلاة لا تتم إلا بها، وهي:

الشرط الأول: أدب قضاء حاجة الإنسان وهو أن لا يصلي وهو يدافع الأخبثين، فقد قيل: إن صلاته لا تتم لأنه بمنزلة من وجدهما في ثوبه، بل يؤمر أن يذهب فيقضي حاجته ويتأدب بالآداب المنقولة.

الشرط الثاني: الاستنجاء وغسل النجاسات أن يغسل من بدنه النجاسات حيثما كانت ومن ذلك الاستنجاء من البول والغائط بالماء مع القدرة عليه، فإن لم يستنج بالماء مع القدرة عليه لا يتم وضوءه ولا صلاته، ولا حد للاستنجاء لأن الحكمة في مشروعيته إنما هي إزالة النجس، فإذا زال بالعراك والماء أجزاً، فلا معنى للتحديد بالعشر ونحوها من الأعداد.

الشرط الثالث: الوضوء وصفاته أن يتوضأ بالماء الطاهر وصفة الوضوء أن يتمضمض ثلاثا ويبالغ في المضمضة فيدخل إصبع يده اليمنى في فيه، وكذا