مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

464

مائة كتاب إباضي

باستقبالها، وعلى المصلي أن يعرف الأدلة التي تدل على القبلة، من نحو طلوع الشمس وغروبها وطلوع القمر وغروبه، ومعرفة الجهات، إلى غير ذلك مما لا يمكنه معرفة القبلة إلا به فإن توصل إلى معرفتها بشيء من وجوه الحق أجراه، وله أن يصدق من سكن قلبه إلى صدقه من الناس في جهة القبلة، وإن كان المخبر فاسقًا فيجوز أن يصلي على دلالته إن لم يتهمه في ذلك.

والعبادة الثانية التي تناولها المؤلف هي عبادة الصوم، ومن العبادات البدنية، والواجب فيه على المكلف صيام شهر في كل عام وهو شهر رمضان المبارك. وصفته أن يمسك الصائم من طلوع الفجر إلى الغروب عن الأكل والشرب والجماع ويتعفف عن القول الفحش والغيبة والنميمة ويتجنب جميع المعاصي.

يصبح

وللصوم شروط، منها: أن ينوي من الليل أنه صائمًا، فإن لم ينو الصيام من الليل فلا صيام له، ولا يصبح جنبًا فإن أصبح جنبا فلا صيام له، وعلى الجنب أن يقوم قبل أن يطلع الفجر فيغتسل ومن احتلم في نهاره فليبادر إلى الغسل ولا شيء عليه.

وهي:

ثم عرض المؤلف قيام رمضان والصوم المحرم والمكروه والمستحب الذي هو صيام الأيام البيض وهي ثلاثة أيام من كل شهر، وأولها: اليوم الثالث عشر ثم الرابع عشر ثم الخامس عشر، ويستحب صيام عشر ذي الحجة تسعة الأيام التي قبل العيد وصيام عاشوراء من محرم، وستة أيام من شوال، ويوم من رجب، وهو السابع والعشرون، ويوم من شعبان وهو الخامس عشر، وبعض هذه الأيام أفضل من بعض.

ويعرض المؤلف الحقوق، وفي مقدمتها حقوق الوالدين، إذ إنها أعظمها لقوله ل: من أصبح مُرضيا لوالديه أصبح له باب مفتوح إلى الجنة، ومن أصبح مُسخطًا لوالديه أصبح له باب مفتوح إلى النار».