الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان
ويأتي بعد حقوق الوالدين حقوق الأولاد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «يلزم الوالدين من الحقوق ما يلزم ولدهما من حقوقهما وحق الولد على والده أن يُحسن أدبه وتربيته وتعليمه القرآن والحساب والصلاة، والفرائض، وكل ما يحتاج إليه العبد، وينفق عليه ويكسبه حتى يبلغ فيطلب المعاش والكسب، ومن أيضا أن يختار له أخواله، فإذا وُلد فليختر له خير الأسماء، وبالجملة كل شيء فيه صلاح الولد لدينه ودنياه يعلمه إياه.
حقه
ثم يعرض المؤلف حقوق، الرحم، وحقوق الجار وحقوق الصاحب في السفر، وحقوق الصاحب في طلب العلم وحقوق الضيف وغيرها من حقوق. المقصد الرابع عن الزكاة: وهي عبادة مالية خالصة، وتجب الزكاة في الذهب والفضة والتمر والزبيب والحبوب المقتات بها، وفي الإبل والبقر والغنم وأنواع التجارة.
أما ما لا تجب فيه الزكاة فهي لا تجب في العبيد ولا في الحمير ولا في الخيل، ولا في الصخر، وأنواع النحاس، ولا في المعادن من غير الذهب والفضة، إلا إذا اتخذ ذلك للتجارة فإنه تجب فيه زكاة المتجر.
أما المقصد الخامس فهو عن الحج وهي عبادة تلزم الموحد البالغ في نفسه وماله إذا احتاج في أدائها إلى الإنفاق، ويجب عليه إذا كان البدن، صحيح معه من الزاد ما يبلغه الحج ويرده إلى أهله ومعه من القوت مقدار ما يتركه لمن يلزمه قوته إلى وقت رجوعه إليها، وكان آمنا في مسيره على نفسه وعلى من يلزمه حفظه أهله. من
ويجب الحج على المكلف مرة واحدة في عمره، فإن زاد فتطوع، وأركانه ثلاثة: الركن الأول: الإحرام للحج، فمن لم يحرم فلا حج له إجماعا. الركن الثاني: الوقوف بعرفة، فمن لم يقف فلا حج له إجماعا. الركن الثالث: زيارة البيت ومن تركه بطل حجه إجماعا.