مائة كتاب إباضي محمد كمال إمام [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦

مائة كتاب إباضي

أما العمرة فهي أن يحرم كما يحرم للحج، ثم يأتي البيت فيطوف ويسعى كطواف الحج وسعيه، وتجوز في كل شهر، ولا بد من القصد إليها بالنية أنها عمرة عند الإحرام، وكذلك لا بد في الحج من القصد إليه بالنية عند الإحرام.

ثم يعرض المؤلف صفة الإحرام والتلبية، وما لا يجوز للمحرم فعله، ثم دخول مكة والطواف والسعي وما يقال عن الصفا، وما يقال بين الصفا والمروة، وما يقال عند المروة، ثم الإحلال من العمرة والإحرام بالحج، والخروج إلى منى، والتوجه إلى عرفات، وما يقال عند النزول به، ثم الإفاضة، والمشعر الحرام، ورمي الجمار، وغيرها من شعائر تتم بالحج ثم يتم انتهاء منه بطواف الوداع.

أما المقصد السادس والأخير فهو عن الجهاد ويشير المؤلف إلى أن الجهاد عبادة شرعت في النفس والمال والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوَلَيْكَ هُمُ الصَدِقُونَ﴾ [الحجرات: 15].

وكثير من الآيات القرآنية، بل غالب القرآن محرض على الجهاد ودال على وجوبه وفضله، ولولا الجهاد لم يوحد الله في أرضه، ولما علت كلمته ولما ظهر دينه، وقد شرع الجهاد لإظهار الإسلام وإخماد الكفر، وقمع البغي وإزهاق الباطل.

والمحاربون على نوعين: أهل شرك، وأهل بغي فأما المشركون فهم اليهود والنصارى والصابئون والمجوس وعبدة الأصنام من العرب، وغيرهم ممن لا دين لهم سوى عبادة صنمه.

أما أهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان فأما اليهود والنصارى والمجوس فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وأما عبدة الأصنام فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام، ولا تقبل منهم جزية، فليس لهم إلا الإسلام أو السيف.