بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٠

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله منشيء الكائنات على

ما شاءها وبلا مثل هناك خلا

الحمد هو الثناء بالجميل على الجميل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل والشكر فعل ينبيء عن تعظيم المنعم لكونه منعماً فمورد الحمد اللسان فقط اذ هو في التعريف الثناء (الخ) معالقنا وليس للثناء محل إلا اللسان ومتعلقه النعمة وغيرها، والشكر مورده اللسان وغيره، لأنه فعل ومتعلقه النعمة فقط

فالحمد أعم متعلقا، وأخص محلاً والشكر عكسه

فبينهما العموم والخصوص من وجه.

6

والشكر لغة هو الحمد عرفاً والحمد مبتدأ ولله جار ومجرور خبره متعلق بمحذوف، أي واجب أو ثابت الله، وعدل عن الجملة الفعلية للاسمية ليفيد الثبوت والدوام أي الحمد الثابت الدائم له

تعالى الثبوت إنعامه على خلقه.

وقوله: منشئ أي مخترع، اسم فاعل صفة الله. وفاعله

ضمير مستتر فيه يعود الى الله، والكائنات مفعوله

كائنة قال المصنف: وهو جمع، اسم فاعل من (كان

يكون) اذا وجد، قال: وفيه تجوز ارسالي، وهو اطلاق اسم الفاعل على المفعول، اذ الاصل المكونات (أهـ).