بداية الإمداد على غاية المراد سليمان بن محمد بن أحمد الكندي

بداية الإمداد على غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٠١

تبرأ منه ان إبراهيم لأ واه حليم) (1) فقد مدحه الله تعالى على براءته من أبيه، والمدح دليل الوجوب، والولاية هي الميل بالقلب والجوارح إلى مطيع لطاعته، فتثمر النصرة والمعونة قال تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى) (2) والذب عن المتولى والبراءة هي الميل بالقلب والجوارح عن العاصي لعصيانه فتثمر الشتم واللعن، والوقوف هو الامساك عن كل من لم تعلم حاله، أي لم يتبين كل منه موجب ولاية، ولا موجب براءة قال الفاروق رضي الله عنه: من علمنا منه خيرا قلنا فيه خيرا وظننا فيه خيرا وتوليناه، ومن علمنا شرا قلنا فيه شرا، وظننا فيه شرا وتبرأنا منه

بقوله:

وأقسام الوقوف خمسة جمعها الناظم في أنوار العقول

وقوف دين رأي أو سؤال اشكال أوشك على ضلال

فوقوف الدين أن تقف عن كل من لم يتبين لك منه

موجب ولاية، ولا موجب براءة، وهذا الوقوف واجب لقوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم» ولقوله صلى الله عليه وسلم: (الأمور ثلاثة أمر بان لك رشده فاتبعه وأمر بان لك غيه

(1) الآية 114 سورة التوبة.

(2) الآية 2 سورة المائدة.