بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٠٢فاجتنبه وأمر أشكل عليك فقف عنه) وفي رواية (فكله إلى الله) وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن وقاف والمنافق وثاب) و وقوف الرأي في الولي إذا فعل حدثا خفي عليك حكمه، فان بعض العلماء قال بجواز الوقوف عن ولايته لذلك الحدث، وتعتقد ولايته ان كان حدثه لا يفضي به الى براءة، المسماة عندهم بولاية الشريطة، ومنع أصحابنا الله تعالى هذا الوقوف قالوا: لأن فيه رجوعا من
وهذه هي
المغاربة رحمهم اليقين إلى الشك، والقاعدة لا يزيل اليقين إلا اليقين، وهذا واضح لكن يرد عليه، وأمر أشكل عليك فقف عنه، واجيب بان وجوب هذا الامساك مالم يسبقه يقين، فاذا حصل اليقين ارتفع الشك وزال الابهام، لكن هذا الوقوف للضعيف خاصة لئلا يتولاه على حدث موجب براءته، وحيث جاز وقوف الرأي جازت براءة الرأي، وهو ان تبرأ من الولي ان كان حدثه ذلك يفضي به الى براءة، وأمر البراءة أعظم من أمر الوقوف، و وقوف السؤال هو وقوف الرأي بعينه، لكن بعض الفقهاء أوجب السؤال على الواقف عن حكم حدث هذا الولي، هل هو حدث يوجب البراءة منه أم لا؟ و وقوف الاشكال أن تقف عن الوليين إذا تلاعنا، أو تقاتلا، ولم تدر المحق منهما من المبطل، فان الفقهاء اختلفوا في أمرهما، ذهب بعضهم إلى البراءة منهما معاً، لأنه شك أن أحدهما محدث حدثا
يوجب
براءته، فان تولاهما لابد أن يكون تولى محدثا، أو وقف عنهما