بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٠٤عند الله و يبرأ من كل عدو عند الله اجمالا هكذا، والواقف هذا الوقوف تارك لهذا الوجوب، وأيضا فالولاية بحكم الظاهر
واجبة، فهذا وجه حرمته فقد بان الحق واتضح السبيل والحمد لله، والولاية والبراءة أصلان من أصول الدين، لابد
6
للمكلف منهما بعد قيام الحجة عليه بهما من طريقهما السمعي، على قول الجمهور، أو العقلي على قول البعض، وهي أقسام ثلاثة ولاية الجملة وولاية الدين، وهي المسماة بالولاية بحكم الظاهر، وولاية الحقيقة، وسيأتي بيان الجملة
والحقيقة، ويقابل كل قسم منها قسم من أقسام البراءة ولكل واحد من الولاية والبراءة أربع طرق عيان، يوجب أحدهما وشهرة، وشهادة عدلين، وشهادة عدل واحد على خلاف وتفصيل في الولاية، وإقرار في البراءة، لأن أصدق شاهد على المرء لسانه، فاذا شاهدت من شخص الوفاء بدين الله تعالى، والموافقة في الدين، وجبت عليك ولايته، وكذا من شهرت ولايته من السلف كالصديق والفاروق وحمزة بن عبدالمطلب وابن عباس وغيرهم، وكالامام أبي الشعثاء جابر بن زيد، والامام عبدالله بن يحيى طالب الحق، ونحوهم، وكالامام أبي سعيد وغيرهم من أئمة العلم والدين وكذا اذا شهد عندك عدلان عالمان بحكم الولاية والبراءة، ان فلانا ولي أو موف بدين الله تعالى وجبت ولايته، واما العدل الواحد فقيل: تجب الولاية بشهادته، اذا كان عالما بأحكام
،
-1.2_