بداية الإمداد على غاية المراد
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الولاية والبراءة، وقيل اذا فسر، وقيل: اذا سئل وجب على السائل الولاية، فسر أو لم يفسر، وتجب البراءة بالمعاينة والشهرة الحقية، وشهادة العدلين بالبراءة أو الحدث، وانه موجب للبراءة على غير سبيل الدعوى والقذف، عالمين بموجباتها، وان كانا ضعيفين، فحتى يفسر أو ينظر العالم في حكم ذلك الحدث، هل هو موجب للبراءة من فاعله أم لا؟ ولا يحل لأحد البراءة بمجرد حدث لايدري حكمه لضعفه علماً لأن البراءة لا تكون إلا على مثل عين الشمس، فلو تبرأ أحد بدين من محدث لا يعلم ذلك المتبرئ حكم ذلك الحدث ولو كان ذلك الحدث في الحقيقة مكفرا هلك ببراءته بالدين عن غير يقين، أو أقر على نفسه بحدث موجب للبراءة برئ منه لأن أصدق شاهد على المرء لسانه، وتقبل شهادة العدول على الاقرار بالحدث المكفر، و يبرأ بشهادتهما، ومن تولى محدثاً المكفر برئ منه، لأن من تولى محدثا على حدثه، فهو محدث أو تبرأ ممن تبرأ منه، لأن من تبرأ ممن تبرأ فقد تولى أو وقف عن العلماء اذا ابرأوا من المحدث، ففي جميع هذه الوجوه هالك، وكذلك من تبرأ من محق بغير حدث، أو تولى من تبرأ منه بغير حق، لأن من تولى من تبرأ فقد تبرأ أو وقف عنه لبراءته من المحق بغير حق، فهو هالك في جميع هذه الوجوه، ومن رأى من وليه حدثا، وله محتمل في الحق لعذر نزل به كما اذا رآه يأكل لحم ميتة أو لحم خنزير، أو يأكل مال الغير، أو يأكل في شهر
على
حدثه
_1.0_